هنيئا للمواسم والتهاني

هنيئاً للمواسمِ والتَّهانياذا انهزمت من الجَذَلِ الهمومُ
بَقاءٌ من جمالِ الدين يُحْميبه الجاني ويحْمَدهُ العَديمُ
فانَّ مُحمَّداً عيدُ المَقاويوغَيثُهمُ اذا خَوَتِ النُّجومُ
وليس سُرورُ يومٍ مثل دهْرٍوأنْت سُرور فضلكَ لا يَريمُ
جلوتَ دُجي الحُظوظِ كما تجلَّىبواضِحِ وجهكَ الليلُ البَهيمُ
وجُزْتَ الوصف حتى خِلتُ نقصاًاذا مدحوكَ قولهمُ كَريمُ
فلولا قولُهمْ خِرقٌ جَوادٌلَخفَّتْ بي منَ الغَضبِ الحلومُ
وما عجبي لبذلِكَ والعَطاياكما عَجبي لصبْرٍ لا يخيمُ
تكاثفُ فيك أثباجُ الأمانيوشمسُ سماءِ بِشْرِكَ ما تَغيمُ
وتُكدي المُزْن واليد منك تهْميفأينَ بنانُ كفِّكَ والغيومُ
لقد ملَّ العُفاةُ من العَطاياوطبعُكَ لا المَلولُ ولا السَّؤومُ
ومُغْبرِّ المَطالعِ مُقْشعِرٍّتباعد عن أهِلَّتهِ النَّعيمُ
صدوقِ الشَّرِّ كاذبِ كلِّ نوْءٍتموتُ به الصَّفايا والقُرومُ
تداعى رِيْفُهُ عطَباً وحَتْقاًفأسْعَدُ حالِ ساكنهِ السَّقيمُ
اذا سَلمتْ به أرماقُ حيٍّفَسالمهُ صَؤوتٌ أو بَغومُ
غَدتْ حَجرُ الحجال به قبُوراًوصارَ مَصارعَ الأدْمِ الصَّريمُ
بعثْتَ عليه صْوباً منْ نَوالٍفمُتْلعِهُ بجمَّتهِ يَعومُ
فأصبحتِ السِّباخُ به رياضاًيميسُ بها منْ النَّشْر النَّسيمُ
وكم أخْرستَ من لَجبٍ مهيبٍيَذَّلُّ لهَ السَّميذعُ والخَصيمُ
برأيٍ ينثرُ الهاماتِ ضَرْباًوما نَمَّتْ على القِتْل الكُلومُ
فأضحى الجيشُ منبوذاً بقَفْرٍعلى أشْلائِه طَيْرٌ تَحومُ
وفي بُرْديكَ أغلبُ شمَّريٌّوَخِلٌّ في مودَّتهِ حَميمُ
اذا صافى فسلسالْ بَرودٌواِنْ عادى فمُنْقَعهُ سُمومُ
فَضَلْتَ فما تُبارى في المَعاليومنْ جحدَ الضُّحىغُمْرٌ مليمُ
وغيرُ مُنازعٍ في نُبْلِ قَدْرٍوقد شهدتْ يمفخرهِ تَميمُ