عفى الزمان مرابعاوملاعبا

عفَّى الزمانُ مرابعاًٍوملاعٍباكانتْ اليَّ بأهِلهنَّ حبائبا
طمسَتْ معالِمَها الجَنُوبُ وغيَّرتْدمناً بها قضَّى المشوقُ مآرِبا
دِمناً أسوفُ ترابهنَّ كأنَّنيأستافُ في أرجِ الصعيدِ ترائبا
يا ضرَّةَ القمرِ التَّمامِ وَمنْ لهاوجهٌ أعادَ سناه اكلَفَ شاحبا
قد كانَ وصلُكِ والتداني جامعُشملُ الهوى ردَّ الشبابَ الذاهبا
حتى تعرَّضتِ النوى ما بينناوالدهرُ يُحدِثُ في بنيِه عجائبا
فأعادَ بُردَ اللهوِ غيرَ مغوَّفٍوشبابَ ذاكَ الوصلِ أشمطَ شائبا
وَبعُدْتِ حتى لا أرى لكِ في الكرىطيفاً يُلِمُّ ولا خيالاً آيبا
فلعلَّه يسري اليَّ بموعدٍاِنْ نمتُ اِمّا صادقاً أو كاذبا
وطِفقتُ أحتثُّ النياقَ طلائحاًتَطوي البلادَ مشارقاً ومغاربا
قُودُ الهوادي ما قطعنَ مفازةًفي الآلِ إلا خلتهَنَّ مراكبا
أدمى مناسمَها الدؤوبُ كأنَّماأمسى عليها الوخدُ ضرباً لا زِبا
مِن كلِّ لاغبةٍ تقَاصرَ خطوهُافي البيدِ تحمِلُ مستهاماً لاغِبا
متسنِّماً منها ومِن أشباهِهافي الخَرْقِ أسنمةً لها وغواربا
صَبَرَتْ على مضضِ الهجيرِ وفوقَهاشَهْمٌ يعيدُ لظى الهجيرةِ ذائبا
فكلاهُما صَبَرا ولو رجعَ الغَضادونَ اللقاءِ أسنَّةَّ وقواضبا
وأخو الهوى يختار أن يَلقى الودَّىطوعاً ولا يلقى الدُّجُنَّةَ هائبا
وأخفُّ ما يلقى نوائبَ حتفِهِجللاً إذا كانَ الفِراقُ نوائبا
ذرفتْ لواحظُه الدموعَ وقد نأَىعنها الخليطُ فخالَهنَّ سَحائبا
يا صاحبيَّ تأمَّلا عن لَعْلَعٍبرقاً اعادَ ليَ السرورَ مُجانبا
ما شِمتُه إلا وفاضتْ مقلةٌتبكي دماً ذاكَ الوصالَ العازِبا
رحلَ الاْحبَّةُ عن زَرودٌ وغادروادَنِفاً يساهرُ للحنينِ كواكبا
تَعِسَ النياقُ فكم حشاً قطَّعْنَهُلما قطعنَ بسابساً وسَباسبا
مالي ألومُ الناعجاتِ على النوىبِهِمُ ولم ألمِ الغرابُ الناعبا
خَرِسَ ابن دايةَ يومَ صاحَ لبيِننامِن قبلِ تفريقِ الأحبَّةِ نادبا
ما كنتُ أوَّلَ مَنْ أطاعَ فؤادهُفجنى عليهِ مِنَ الغرامِ مَصائبا
هو موقفٌ لم تلقَ في عرصاتِهاِلاّ مشوقاً للطلولِ مخاطبا
يرتاحُ أن هبَّتْ صَباً أو غرَّدَتْورقاءُ تهدي للقرينِ عجائبا
تُذكي هوايَ بها الحمامةُ كلَّماسجعتْ وعارضَها الهديلُ مجاوبا
ومريضةِ الأجفانِ يُرسلُ طرفُهاسهماً على بُعْدِ السافةِ صائبا
نهبتْ حشايَ بلحظِها وأعادنيقَلِقَ الوسادِ فلا عُدِمْتْ الناهبا