📜 قصيدة لـ االمتوكل الليثي📚 مؤلف أموي
خَليليَّ عُوجا اليَومَ واِنتظرانيفَإِنَّ الهَوى وَالهَمَّ أمُّ أَبانِ
هيَ الشَّمسُ تَدنو لي قَريباً بعيدُهاأَرى الشَّمسَ ما أسطيعُها وَتَراني
نأت بَعدَ قُربٍ دارُها وَتَبدَّلَتبِنا بَدَلاً وَالدَهرُ ذو حَدَثانِ
فَهاجَ الهَوى وَالشوقُ لي ذِكرَ حُرَّةٍمِن المُرجَحِنّاتِ الثِّقالِ حَصانِ
شَموسٌ وشاحاها إِذا اِبتُزَّ ثَوبُهاعَلى مَتنِ خُمصانِيَةٍ سَلِسانِ
رَقودُ الضُّحى رَيّا العِظامِ كَأَنَّهامَهاةُ كِناسٍ مِن نِعاجِ قِطانِ
شَديدَةُ إِشراقِ التَّراقي أسيلَةٌعَلَيها رَقيباً مَربإٍ حَذِرانِ
ومن دونِها صَعبُ المَراقي مَشَيَّدٌنِيافٌ وَصَرّارانِ مؤتلفانِ
خَليليَّ ما لامَ امرأً مِثلُ نَفسِهإِذا هيَ لاقَت فاِربَعا وَذَراني
سَبَتني بِجيدٍ لَم يُعَطَّل ولبَّةٍعَلَيها رِدافا لؤلؤٍ وَجُمانِ
وَأَسحَم مَجّاجِ الدهانِ كَأَنَّهُبِأَيدي النِّساءِ الماشِطاتِ مَثاني
جَرى ليَ طَيرٌ أَنَّني لَن أَنالَهاوَإِنَّ الهَوى وَالنَّجرَ مختَلِفانِ
فعزَّيتُ قَلباً كان صَبّاً إِلى الصباوَعدَّيتُ وَالعَينانِ تَبتَدِرانِ
بأَربَعَةٍ في فَضلِ بُردي ومِحمَليكَما انهَلَّ غَربا شَنَّةٍ خَضِلانِ
خَليليَّ غُضّا اللومَ عَنّي إِنَّنيعَلى العَهدِ لا مُخنٍ وَلا مُتَوانِ
سَتَعلَمُ قَومي أَنَّني كُنتُ سورَةًمِن العِزِّ إِن داعي المَنون دَعاني
أَلا رُبَّ مَسرورٍ بِمَوتيَ لَو أَتىوآخرَ لَو أنعَى لَه لَبَكاني
نَدِمتُ عَلى شَتمِ العَشيرَةِ بَعدَماتَغَنّى عراقيٌّ بِهِم وَيَماني
قلبتُ لهم ظَهرَ المِجَنِّ وَلَيتَنيعَفَوتُ بِفَضلٍ مِن يَدي وَلِساني
بني عَمِّنا إِنّا كَما قَد عَلِمتُمأُولو خُشنَةٍ مَخشِيَّةٍ وَزِبانِ
عَلى أَنَّني لَم أَرمِ في الشِّعرِ مسلماوَلَم أَهجُ إِلا مَن رَمى وهَجاني
هُمُ بَطروا الحلمَ الَّذي من سَجِيَّتيفَبدَّلتُ قَومي شِدَّةً بِليانِ
فَلَو شِئتُم أَولادَ وَهبٍ نَزَعتُموَنَحنُ جَميعاً شَملُنا أَخوانِ
نَهَيتُ أَخاكُم عَن هِجائي وَقَد مَضىلَهُ بَعدَ حَولٍ كامِلٍ سنتانِ
فَمَنَّ وَمنّاهُم رِجالٌ رأَيتُهُمإِذا ضارسوني يكرهونَ قِراني
وَكُنتُ امرءاً يأبى لي الضيمَ أَنَّنيصَرومٌ إِذا الأَمرُ المُهِمُّ عَناني
وَصولٌ صَرومٌ لا أَقولُ لمدبِرٍهَلُمَّ إِذا ما اِغتَشَّني وَعَصاني
خَليليَّ لَو كُنتُ امرءاً فيَّ سقطَةٌتَضَعضَعتُ أَو زَلَّت بيَ القَدَمانِ
أَعيشُ عَلى بغي العُداةِ ورغمِهموَآتي الَّذي أَهوى عَلى الشَّنآنِ
وَلَكِنَّني ثَبتُ المَريرَةِ حازِمٌإِذا صاحَ حُلابي ملأتُ عِناني
خَليليَّ كَم مِن كاشِحٍ قَد رَميتُهُبقافيةٍ مَشهورَةٍ وَرَماني
فَكانَ كَذاتِ الحَيضِ لَم تُبقِ ماءَهاوَلَم تُنقِ عَنها غُسلَها لأوانِ
تَشَمَّتُ للأعداءِ حينَ بَدا لَهُممِن الشَرِّ داني الوَبلِ ذو نَفَيانِ
فَهابوا وِقاعي كالَّذي هابَ حاذِراًشتيمَ المُحَيّا خَطوُهُ مُتَداني
تُشَبِّهُ عينيهِ إِذا ما فَجِئتَهُسِراجَينِ في دَيجورَةٍ تَقِدانِ
كَأَنَّ ذِراعَيهِ وَبَلدَةَ نَحرِهِخُضِبنَ بِحنّاءٍ فَهُنَّ قَواني
عَفَرناً يَضُمُّ القرنَ مِنهُ بِساعِدٍإِلى كاهِلٍ عاري القَرا وَلَبانِ
أَزَبُّ هَريتُ الشّدقِ وَردٌ كَأَنَّمايُعَلَّى أَعالي لَونِهِ بدِهانِ
مُضاعفُ لَونُ الساعِدَينِ مُضَبَّرٌهَموسُ دُجى الظَّلماءِ غَيرُ جَبانِ
أَبا خالِدٍ حَنَّت إِلَيكَ مَطيَّتيعَلى بُعدِ مُنتابٍ وَهَولِ جَنانِ
كَأَنَّ ذِراعَيها إِذا ما تَذَيَّلَتبَدا ماهِرٍ في الماءِ يَغتَليانِ
إِذا رُعتُها في سَيرَةٍ أَو بَعثتُهاعَدَت بي ونِسعا ضَفرِها قَلِقانِ
جماليةٌ مِثلُ الفَنيقِ كَأَنَّمايَصيحُ بِفَلقَي رأسِها صَديانِ
أَبا خالِدٍ في الأَرضِ نأيٌ وَمَفسَحٌلِذي مِرَّةٍ يُرمى بِهِ الرجَوانِ
فَكَيفَ يَنامُ الليلَ حُرٌّ عَطاؤُهُثَلاثٌ لِرأسِ الحَولِ أَو مِئَتانِ
تَناهَت قَلوصي بَعد إِسآديَ السُّرىإِلى مَلِكٍ جَزل العَطاءِ هِجانِ
تَرى الناسَ أَفواجاً يَنوبونَ بابَهُلِبِكرٍ مِن الحاجاتِ أَو لِعَوانِ