📜 قصيدة لـ االشهاب المنصوري📚 مؤلف

تكشفت عن محيا مصر أستار

تكشفت عن محيا مصر أستاروخف عنها من الأثقال أوزار
واهتزت الأرض منها بهجة وربتولاح فيها إضاءة وأنوار
كانت كصبح تعالت فوقه ظلمشتى ففاجأها بالنور أسفار
وكانت الشمسُ تغاشاها الغمام ضحىفمزقته من الرياح أعصار
فاليوم أعطافها بالبشر مايسةٌوقدّها في حلى السعد خطّار
وكانت الطرق قد شابت مفارقهاوالشيب إن شان ما في أخذه عار
وأصبحت أوجه الأرضين مسفرةوزال عنهن إقتار وأقذارُ
تتبه زهوا على الأمصار قاطبةًوبازها بجناح النسر طيار
ألا تراها اكتست حلى البياض ولولا ذاك ما اتضحت للناس أقطارُ
كأنها روضة بالقطر قد غديتوزانها من وجوه البيض أزهار
فالبعض منها يهنى البعض منه علىكشف الغموم وللإعسار إيسار
فبعض أبوابها بالنصر مشتهروبعضها لفتوح الرزق مختار
وللسعادة باب عنده فرجكلاهما لأخيه في الهنا جار
وأما زديلة زالت عنه كربتهوللدخول به كم دق مسمار
دقت مساميره طاراتها فرحاومنه للريح تشبيب ومزمار
حيت شوارعه للناس فاتسعتواستشرقت منه أسواق وأسوار
كانت حوانيته تشكو الثيوبة منوطىء الحوافر وهي اليوم أبكار
وخرق عادة باب الخرق يرفعهمن العناية بناء ونجار
واليوم ساكنه في جنة وجرتمن تحتها لأولى الأبصار أنهار
والقوس من بابها جنت لجاذبهاطوعا وأصمت من الأعداء أوتار
وباب قنطرة والبحر في عجبمن باب شعرية لم تحو إيزار
وأما الجوامع قد فكت جوامعهاعنها ففيها تسابيح وأذكار
فجامع الصالح استوفى مصالحةحتى كأن العشايا منه أبكار
لما شكا الناس من مصر مضايقهاوحار فيها من الحكام أفكارُ
فما تلقى أجور القاطنين بهاإلا الأمير الذي بالعرف أمّارُ
فهو الهمام النظام المرتقى درجات الفضل يشبك مولانا الدوادر
ذو الحزم والعزم من في الخافقين لهأمر ونهى وإيراد وإصدار
فشد حبل قواه وهو منتهضوسل سيف سطاه وهو بتار
لولا عزائمه في مصر ما حسنتوالدوح ييبس ما لم تهم أمطار
له على الحق إقبال يليق بهطبعا وعن زخرف الأموال إدبار
مذ قام يحيى من الأرض التي اندرستأمواتها ساعدت علياه أقدار
وكيف لا وعزيز النصر جاء لهمهاجرا وله الأيام أنصار
فكم تجلت بوجه منه مظلمةوكم تحلت بعين منه آثار
إن رمت حصرَ يسد من مناقبهفدون ذلك أزمان وأعمارُ
ودت محاسن مصر أن يكون لهاإلى محاسنه سمع وإبصار
هذا لعمري هو الندب الذي افتخرتمصر به فهي حسنا نعمة الدار
لا زال روض أمان للأنام بهظل مدا الدهر ممدود وأثمار
ما ماست الدوح بالأكمام راقصةًوما تغنت على العيدانِ أطيارُ