📜 قصيدة لـ االصنوبري📚 مؤلف عباسي

مطيع غير مستعص

مطيعٌ غيرُ مستعصِعلى اللذّاتِ ذو حِرْصِ
دعتني حمصُ عن عُفْرٍفلبّيتُ هوى حمصِ
بنفسي شخصُ بابِ الرَّسْتَنِ المستحسَنِ الشَّخْص
فكم ألفتْ لنا فيهظباءُ الإِنس مِنْ شخص
ظباءٌ كلمَّا لاحظتُها لحظةَ مُسْتَقْص
فمن شمسٍ على غُصْنٍومِنْ غُصْنٍ على دِعْص
إذا قَصُّوا من المسكِطراراً حُلْوَةَ القصِّ
أُبيحَ الوردُ للشمِّوماءُ الوردِ للمص
دع القُفْصَ ففي الميماسِ ما أَغْنى عن القُفْص
نسيمٌ يسرقُ الشمّنداهُ سَرقَ اللصِّ
لدى روضٍ كساه الزَّهرُ من مَوْشِيِّة القُمْص
كما رُصَّتْ قدودٌ تَستبي الألبابَ بالرصِّ
يشوبُ حُمْرةَ العضِّعليها خُضْرَةَ القَرْص
وأنهارٌ تهادى بينَ مُنْسابٍ وَمُنْغَصِّ
وطيرٌ كلما غَنَّتْتَشَوَّقْنا إلى الرقص
فقمْ نَفْتَضّها مَصْبُوغَة السربالِ بالحُصِّ
جرى مَطْلِعُها للعينِ مَجْرى مَطْلِعِ القُرْص
هي البكرُ التي إِن أَعْصَتِ البكر فما تَعْصي
ترَى باقِيَتها في أسفَلِ الجامةِ كالفصِّ
بكفي رخصةٍ تَسْرِقًها الألحاظُ أو رَخْص
له رُسْلٌ من الأجفانِ توصيك بأن تَوْصي
متى حُدِّثْتَ عن نفسيبصبرٍ يا أبا حفص
فلا تحفلْ بإسناديفإسنادي إلى خُص
وَمَنْ في حِمْصَ أُدنيهوَمَنْ في حَلَبٍ أُقصي
لقد بعتُ إِذنْ عِلْقَ الهوى الغاليَ بالرُّخْص
إذا طالعتِ المزنُحِمَى حورانَ فالحُصِّ
فقل عُمِّي مغاني حًلَبٍ إِن شيتِ أو خُصِّي
فكائن ثَمَّ من مُسْتَأثِرٍ بالحُسْنِ مُخْتَصِّ
سأقري النصَّ كُوْماً هُنَّ من خيرِ قِرى النصِّ
كما تُطوى الحنيّاتُمن الآجرِّ والجصِّ
عسى يأخذ صدق العَزْم حظِّي منْ يدِ الحرص
وليس ذو الحجى للوَشَلِ النزرِ بممتَصِّ
ولا مثليَ مَنْ أَغضىمِنَ العيشِ على شِقْص
وحبلُ الودِّ من حَبْلِ ابنِ سَهْلٍ غيرُ مُنْقَصِّ
حوى المجد عليٌّ فاسْمَعِي قوليَ أوْ أَعصي
فتى كالبحر ما يَنْقُصُهُ شيءٌ من النَّقْص
تناهى في معالٍ لَيْس يُحصي عدَّها المحصي
فمن يُوصِ عليّاً بالعلا يوصِ بمستوصي
كفاني أزَمَاتٍ نَكَصَتْ بي غايةَ النكص
فقد أُيِّدْتُ منه بجناحٍ غيرِ مُنْحَصِّ
وأبْدِلْتُ به القبضعلى العيشِ من القبض
أيادٍ كلما تُفْحَصُ تزدادُ على الفحص
إذا إقْتُصَّتْ على السَّمعِسلا عنْ كلِّ مُقْتَصِّ