ولقد مررت على المحدث مرة

ولقد مَرَرْتُ على المحدِّثِ مَرَّةًوإذا بحَضرَتِه ظِباءٌ رُتَّعُ
وإذا ظِباءُ الأُنْسِ تَكتُبُ كُلَّ مايُملي وتُثبِتُ ما يَقولُ وتَسمَعُ
يَتجاذَبونَ الحِبرَ من مَلمومَةٍبَيضاءَ تَحْمِلُها عَلائِقُ أَربَعُ
من خالِصِ البَلُّورِ غُبِّرَ لَونُهفكأنَّه سَبَجٌ يَلوحُ ويَلمَعُ
إن نَكَّسُوها لم تَسَلْ فَمليكُهافيما حَوَتْهُ عاجلاً لا يَطْمَعُ
ومتَى أمالوها لِرَشْفِ رُضابِهاأداَّهُ فُوها وهي لا تَتَمنَّعُ
فكأنَّه قَلبي يَضَنّ بسِرِّهِأبدا ويَكتُمُ كُلَّ ما يُستَودَعُ
يمتاحها ماضي الشباة مذلقيجري بميدان الطروس فيسرع
رِجلاهُ رَأسٌ عِندَها لكنَّهيُلْفَى وبَرْءُ حَفَاهُ ساعةَ يُقطَعُ
وكأنَّهُ والحِبرُ يَخضِبُ رَأسَهشَيخٌ لِوَصْلِ خَريدةٍ يَتَصَنَّعُ
لِمَ لا ألاحِظُهُ بِعَيْنِ جَلالَةٍوبه إلى اللهِ الصَّحائِفُ تُرفِعُ