📜 قصيدة لـ ععلي الغراب الصفاقسي📚 مؤلف عثماني
طيب النّسيم على رسم الدّيار قفوحيّها من مُحبّ وامق دنف
وأذكرنهُ لويلات لنا سلفتدُنيا علينا لهذا الدّهر من سلف
وقُل سقاك إلاهُ العالمين حيايُحيي معاهد أنس منك مُؤتلف
أضحت مراتع غزلان الفلاة وقدكانت بها ظبياتُ الأنس في سُجف
كأنّها ما حوت شمسا ولا قمرالم يدر أفقا سوى العالي من الغرف
من كلّ ريم كحيل الطّرف ذي حوروكلّ غُصن رشيق القدّ ذي هيف
يظلُّ بدرُ الدُّجى يصبو لطلعتهعشقا ألم تر ما فيه من الكلف
فما تلقّتهُ شمسٌ غيرُ كاسفةولا تلقّاهُ بدرٌ غيرُ مُنخسف
سقى معاطفهُ من راح ريقتهلذا يميلُ بقدّ منهُ مُنعطف
إذا تبسّم في داج رأيت سنابرق من الثغر للأبصار مُختطف
كأنّنا ما تقضّت بالعذيب لنامنها ليال بأعلى الرّوضة الأنف
ولا قضينا على أكتاف كاظمةبوصل سلمى زمانا غير مُنحرف
ولا سفحنا على وادي العقيق دمامن منحر العين إذ يحيى ويقتل في
حيثُ المنى كان لي عبدا ومن خدميسعدُ السّعود بها والعيش في ترف
وطرف حظّي بالإقبال مُنتبهٌيرنُوا إلى وطر في النّائبات غف
إذا ذكرت ليالي الوصل من إضمقضّيتها بسليمى صحتُ واأسفي
وبدّد الدّمع من عيني تذكّرُهاكما يُبدّدُ صافي الدُرّ من صدف
وبتُّ ليلي ما في اللّيل ساعتهعندي بأطول منها ليلةُ الدنف
يفنى الفناءُ ولا يفن لهُ عُمرٌكأنّهُ من صُرُوف الدهر لم يخف
يسودُّ مبيض وجهي في دُجاه ولايبيّض مُسودُّهُ من شدّة العنف
يشيبُ من طُوله رأسُ الغراب ولايشيبُ رأسا بصبح منهُ مُرتدف
ما لليالي بما أجفو تُعاملنيحتّى إذا رُمتُ جُرعة كأس كان من لهف
او رُمتُ لين وطاء كان من إبرأو رُمت رطب غطاء كان من خشف
أو جئتُ أسعى لشرب الماء من ظمإغصصتُ حتّى روى غربي من التّلف
من لي بمنتصف من ذا الزّمان فقدمضى الزّمانُ ولم أظفر بمنتصف
تسعى الحظوظ إلى من لاحظوظ لهمورُحتُ منها سليبا عاري الكتف
ورُبّ مُنكرة حالا عرفتُ بهاقالت أراد من الأكدار غير صف
فقلتُ خُضتُ سُيول النّائبات فتىلغيره العلمُ والادابُ لم تُضف
فقلتُ أعدى الأعادي للزّمان فتىفي سائر العلم والاداب ذا طُرف
قالت ألم تكُ من بيت لها شرففقلت غيري بذاك البيت لم يطف
قالت فهل لك عقدٌ بالشّهادة فيما تدّعيه قُلتُ لي عقدٌ من الشّرف
شيخٌ جليلٌ هُمامٌ فاضلٌ علمٌلغير كسب المعالي غيرُ مُقترف
هُو الهمام أبو العباس أحمد منعلا على مفرق الجوزا بلا كلف
ومن قضايا فتاويه مُسوّرةٌبالسّلب من مُوجبات الميل والحيف
أقرّ بالعجز فيها الخصمُ فارتفعتعند الخصومة من إقراره وكفي
كأنّما منصبُ الفتوى به شغفٌفلم يُفارقهُ طُول الدّهر من شغف
أمسى على الرّفع للتّمييز مُنتصبافي خفض عيش لها بالأمن مُكتنف
فكلُّ ثوب على الفتوى لهُ قصرُسواهُ إذ هُو ثوب سابغ الطرف
كأنّما هي جسمٌ وهو مضجعهاوكلُّ جسم بدُون الرُّوح لم يقف
في كلّ قطر من الأقطار نافذةٌفُتياه مثل نفوذ السّهم في الهدف
بُنيانهُا قطّ لم تُهدم مسافتهوغيرُها قد هوى على شفا جرف
فما العقودُ الّتي تبري يداهسوى عُقود دُرّ على اللّبّاتُ مُرتصف
أحيا الفرائض قسما بعدما بذلتوعلمها المسلمين قف
فعنهُ تُدرى فكلٌّ بين مُغترفمن بحره ولهُ بالفضل مُعترف
إن أمرضت باعتساف الفهم مسألةٌصحّت لديه بفهم غير مُعتسف
يفي بإحصاء ما قد رُمت من عددإلا مُفاخرتي الغرّاء ليس يفي
تأوي الوُفودُ لهُ من كلّ ناحيةتسعى بكل سؤال عنه غير خفي
يُجيبُ في الحال عن كلّ بأجوبةتُشفي غليل حشا ما كان منهُ شُفي
في فضل كلّ سواهُ القول مُختلفٌوليس في فضله قولٌ بمختلف
لاغرو ان قال مجدٌ ليس يُدركهُسواهُ إذ عرقُهُ في المجد غيرُ خفي
إنّ الخطابة كانت والإمامة فيأسلافه خلف تأتي على السّلف
لكنّها ارتحلت كي ما تعودُ لهُكالشّمس من شرف تأتي إلى شرف
من بيت علم وفضل لا يُنازعُهفيه سوى حاسد بالجهل مُتّصف
إن كان مجدا طريفا نال غيرُهُمفإنّهُ تالدٌ فيهم بلا طرف
قد كان موطنهم في أرض أندلسوقيل أندلس لزويه في الصّحف
يا من لهُ شرف لم يرق رتبتهمن رام يرقى بعزم رتبة الشّرف
ومن تُحاول منهُ الشّهبُ منزلةترنو مدى الدّهر من طرف إليه خفي
ولاتكن عن رجائي غير مسواصحب بوارقهُ بالهاطل الوكف
واحكم لبنيان عقد لم يحلّ سوىحماك فالعقدُ بالإحلال غير وفي
لازال عقدُك بالإحكامُ منتظماوما سوى عقدك الإحكامُ عنهُ نُفي
دُم في تصرّف ما وُلّيتهُ أبدافأنت أحمدُ عنهُ غيرُ مُنصرف
وابشر بنجل به كدت الحواسد إذجاء بخلف كما قد جئت بالخلف
ودع حسودا فنارُ الحسد تأكلهُفالنّارُ مثواهُ في الدّنيا بذاك وفي