من بر والده وأمه

من برّ والده وأمَّهْفاقصده مختاراً وأُمَّهْ
واغنم فضائله فذالك وحده في الدهر أُمَّهْ
كم جرّ برّ الوالدين فوائداً للمرء جمّه
منها رضا الله الّذييكفي الفتى ما قد أهمّه
وأخو العقوق كميّتٍقد صار في الأحياء رمّه
والكلب أحسن حالةًمنه وأحفظ منه ذمّه
وكفاه أنّ الله في القرآن وبخّه وذمّه
ولقد تبرّأ خالهمنه لكون السخط عمّه
تبّاً له من حاطبٍخاض الدياجي المُدلَهِمّه
شرب العقوق فظنّهشهداً حساه فكان سمّه
أعماه سلطان الهوىوعن المواعظ قد أصمّه
فلذاك أصبح أمرُ برر الوالدين عليه غمّه
وغداً يحرّك قبرهبالعنف ساكنه بضمّه
ويجيء يوم الحشر فيعرق الّذي تعروه حُمّه
حتّى يوافي نار هاويةٍ لها حرٌّ وظلمه
ومن العجائب أنّهاتمتصّ بعد اللحم عظمه
وهي الّتي كانت كماقد نصّ في القرآن أُمّه