صين سري ومدمعي عنوانه

صين سري ومدمعي عنوانهربُّ سرٍّ أذاعه كتمانه
قرَّح الخدَّ هاطل السحبِ من عيني وأضني عزائمي جريانه
ما الذي تبتغي العواذل منيبعد قلبٍ لهابةٌ نيرانه
هل يطيب القرار يوماً لخلٍّأبعدته تحكُّماً خلاته
صار جيرانه الأقاصي واقصاهُ لأمرٍ مطلسمٍ جيرانه
فإذا حاضروه غاب اندهاشاًوإذا خالبوه كلَّ لسانه
أه وا طول حسرتي من زمانٍذي اعوجاجٍ إخوانه خوانه
عن شكوت الهوى رأيت من العذال شأناً يشينُ شأني بيانه
وإذا ما سكتُّ الفيت جمراًفي فؤادي يعلو السماء دخانه
قل لركبِ الأحباب والحبُّ دينٌصاح إذ تجهد السرى أظعانه
لو حملتم في الساقة اليوم عبداًهو مداحُ ركبكم حسانه
إن يدمدم بذكركم في فناءِ البيت ترتجُّ هيبةً أركانه
حيَّرته الأشواق فيكم وأفنته هياماً بحبكم أشجانه
قسماً بالغرام وهو حقيقٌقسمٌ لم يزل يعظَّم شانه
إن فتكتم بالقلب حرقاً وجرحاًهو إيمانه بكم إيمانه
يا لقلبٍ تعوَّد الحنَّ الأَنَّ وفي ذين جيدٌ إدمانه
أسعفوه بلفتةٍ فلعمريعظمت من هجرانكم أحزانه
سادتي سادتي لكم عبدُ رقٍّملأَ الأرض كلَّها ديوانه
خافكم والتوى عن الكون لم يعبأ بغيرٍ آناً وأنتم أمانه
مغرمٌ في العشاق شرقاً وغرباًراجحٌ في غرامكم ميزانه
مستعينٌ بكم وحاشاه أن يغلب دهراً من أنتم أعوانه
بنماط الحالين منكم إليكمهومحضٌ وسرُّه إعلانه
يلتوي قلبه إليكم بمعنىكلَّما الروض تلتوي أغصانه
وإذا هفهف النسيم تداعىولها من وجوده بنيانه
يتباهى بذكركم فإذا فاه بمعناه عطِّرت أردانه
لم يزل ضمن ظلكم مستقراًبصنوف الألطاف يمضي زمانه
قد علا للعلى لكم وتسامىوقد انحطَّ عنده أقرانه
ما أدَّعى في مشاهدِ القوم دعوىذات بالٍ إلا علا برهانه
هي آياتكم فمصحفكم في الكونِ عالٍ مؤَيَّدٌ فرقانه
ومحيا جمالكم أطلغ الصبح فمن شمس نوعه لمعانه
شملتكم من ربكم صلواتٌما ازدهى الحيُّ عابقاً ريحانه
وانطوى في مهامه الغيب نشرٌنشر الطيَّ ظاهراً إبانه
ودعاكم في حضرة القدس داعٍذو ولوهٍ غرامه ترجمانه