آه من نار فؤآده لم يزل

آه من نار فؤآده لم يزلكلَّما حاضر سلعاً يخفقُ
أحرقته ولها جمرتهوله العاشق جمرٌ محرقُ
يال عيسِ الحيِّ من كاظمةٍحينما الرَّكب جرى ينطلقُ
هل سمعتم بفوآدٍ ظائرٍمعكم كلَّت لديه الأينقُ
إرحموه فهو والوبل الذيقد جرى من مقلتي يستبقُ
كلُّ أيامي لحبي ولهٌولياليَّ عليه حرقُ
أخذ العاشقُ فيه نقاوأنا فيه لوحدي نسقُ
فطريقي في الهوى مستغربٌولركبان المعاني طرقُ
قسماً ياميُّ بالحبِّ ومنجعل الحبَّ يميناً يصدقُ
أنا لو قطعتُ فيه إرباًأبداً وجه السوى لا أرمقُ
فأعجبي ياميُّ مني أنَّنيساكتٌ مضني ودمعي ينطقُ
أنا والنوح على دين الهوىأبداً بالسير لا نفترق
أطرقُ الحبَّ بقلبٍ خافقٍفأرى الدَّمعَ لدرعي يطرقُ
أرقبُ البارقَ لا يصرفنيعنه آناً حاجرٌ والأبرق
أجرع البراق من ماءٍ فيحمَرُّ من دمعي وفيه أشرقُ
أسألُ الركب عن الحبِّ فلاعارفٌ يفهم ماذا أنطقُ
فكأني أعجميٌّ قائلٌبين عربٍ جملاً لا تفرقُ
هاتِ يا منشدَ فيفاءِ اللَّوىدمدمن حين يُلِحَّ الغسقُ
أطلع الفجر علينا أبيضاًعلَّنا بالدمَّع منا نغرقُ
كلَّما أنشدت فيهم جملةًهبَّ فينا من شذاهم عبقُ
أنا والعذال أمري عجبٌما رأوا جهدي إلا اختلقوا
جمعَ اللهُ بحبي مظهريوهم بالوهم غياً فرَّقوا
ولقد قالوا الفتى جنَّ سدىكذبوا عمداً وجهلاً صدقوا