رأت أطلال سلما بعد بعد

رأت أطلال سلما بعد بعدٍعيون نورها أطلال سلما
فأدهشها الشهود وفيه غابتبلذة ما رأت عما وعما
تطيب لأعين القوم المرائيإذا جمعت على الأسرار حكما
و يرق في الغوير أهاج مناهياماً سربل الألباب هما
أشار لأهل هاتيك النواحيوقد ملأ البعاد الركب سقما
لعمرك يا حويدنا أغثنابصوتك واعط هذى العيسر عزما
لنا في حاجر و بأرض سلعمآرب بالتباعد لن تتما
فقربنا لها نفديك إنارأينا من شؤن البعد هضما
ودعنا نستسيل بها عيوناًتجود لنا العيون بها لتدمى
رعى الله البقاع الخضر منهاوحيا الجانب الغربي ثما
بقاع قد تعيد الميت حياويرقص أنسها الحجر الأصما
وأحياء كساها الحسن ثوبابه انتظمت عقود الزهر نظما
حرمناها وقد بعدت عليناويوما يغد قرب الحي غنما
عسى الباري يقرِّبنا إليهاويبعد بعدنا كرماً وحلما
فنروى من مياه فجاج حيٍّيزمزمها الولوع وليس يظما
ونشهد في مفاوزها جمالاًونسكر ضمن تلك القاع شما
ونشطح من بواديها بوادٍبه القلت جنان القدس سهما
نهيم إلى الديار وساكنيهاويملأنا القلى هما وغما
ولولاهم لكان الكون عتماًومجمل هذه الأحكام ظلما
أتوا والجهل قد طمَّ البرايافماج بهم فجاج الأرض علما
وصارت ظلمةُ الأكوان نوراًوغلظةُ طبع من في الكون فهما
وقد ملأ الورى أسرار حقٍّفما اسطاعت لها الأيامُ كتما
وهم لحقائق الأرواحٍ روحٌعلوا في العالم العلوي نجما