أظبى جردت لنا من جفون

أَظُبىً جُرِّدَت لَنا مِن جُفونِأَم ظِباءٌ رَنَونَ أَم حورُ عِينِ
أَوُجوهٌ واجَهنَنا أَم شُموسٌفي غُصونٍ بَينَ اِعتِدالٍ وَلينِ
كُلُّ فَتّانَةٍ تُقَلِّبُ هاروتَ وَماروتَ بَينَ نَفَثِ الجُفونِ
مِن بَناتِ التُركِ الرَواجِحِ أَكفالاً وَلَكِنَّهُنَّ خُمصُ البُطونِ
هَتَفَت بي صَبابَتي بِصَبايامُصبِياتٍ بِالدَلِّ أَهلَ الدينِ
يا نَديمي أَما تَرى خُطَباءَ الوُرقِ تَرقى مَنابِراً مِن غُصونِ
وَهُم قائِلونَ حَيّ هَلا بِالرراحِ مِن معرَبونَ أَو حَلبونِ
قَهوَةً تَطرُدُ الهُمومَ عَنِ القَلبِ وَتَأَتي بِفَرحَةِ المَحزونِ
وَكَأَنَّ الحَبابَ ثَغرُ حَبيبٍذي اِبتِسامٍ عَن لُؤلُؤٍ مَكنونِ
صاغَهُ الخالِقُ الَّذي إِن يُرِد شَيئاً يَكُن مِنهُ بَينَ كافٍ وَنونِ
هاتِ بِكراً تَمَخَّضَت بِجَنينِ السُكرِ لِلَّهِ دَرُّهُ مِن جَنينِ
إِنَّ عُمرَ الوَردِ الأَنيقِ قَصيرٌفَاِغنَموا قَبلَ الحَينِ طيبَ الحينِ
بَينَ عودٍ وَبَينَ نايٍ وَجَنكٍوَطَبيبِ القانونِ بِالقانونِ
مَن مُجيري مِن جَورِ أَحوَرَ أَحوىعِندَ بابِ القَناةِ مِن جَيرونِ
وَهوَ الجارُ بيتَ بَيتَ وَلَكِنبانَ عَنّي كَالرَملِ مِن يَبرينِ
لَو تَراني وَشَعرُهُ بِيَساريوَالحُمَيّا مَمزوجَةٌ بِيَميني
لَرَأَيتَ الشُجاعَ وَالشَمسَ وَالدرياقَ وَالريمَ صَيدَ لَيثِ العَرينِ
وَلَقَد هاجَتِ النَواقيسُ بِالديرِ جَناني فَكُنتُ كَالمَجنونِ
وَالشَّحاريرُ كَالرَهابينِ يَتلونَ الزَبورَ البَديعَةَ التَلحينِ
وَصَفيرُ الصُّفرِيِّ يَشدو بِشَدوٍمُعرِبٍ عَن صَبابَةٍ وَحَنينِ
وَالهَزاراتُ وَالبَلابِلُ وَالوُرقُ عَلى الدَّوحِ بادِياتُ الشُجونِ
وَإِذا العَندَليبُ صاحَ ظَنَناهُ تَلا المُحكَماتِ مِن يَسينِ