حسناء لكن نفور

حَسْناءُ لَكنْ نَفُورُبَادٍ عَليْهَا الفُتورُ
إِذَا رَنَتْ غَارَ مِنْهافِي الْحَيِّ عِينٌ وَحُورُ
وَإِنْ تَمِسْ فإِلَيْهَامُنَى النُّفوسِ تَطِيرُ
لاَ تكْسِرُ الْجَفْنَ إِلاَّوَقَلْبُ صَبٍّ كَسِيرُ
وَلا تَبسَّم إِلاَّوجفْنُ باِكٍ يَمُورُ
وَلا تَلَفَّت إِلاَّوَجِيرَةُ الحَيِّ صُورُ
يَا قُرَّةً لِعُيُوِنيفِي الصَّدْرِ مِنْهَا سَعِيرُ
كَمْ جِئْتُكُم مُسْتَزِيراًوَطَيْفُكُمْ لاَ يَزُورُ
إِنْ كانَ صَبْرِي قَلِيلاًفَإِنَّ وَجْدِي كَثِيرُ
لَيْسَ المُحِبُّ صَدُوقاًفِي الحُبِّ وَهْوَ صَبُورُ
يا بَدْرُ سُمِّيت بدْراًوَأَيْنَ مِنْكَ البُدُورُ
أَيْنَ الجَمَادُ مُنِيراًمِنْ ذِي حَيَاةٍ يُنِيرُ
أَيْنَ الصَّباحَةُ فِيهِوَأَيْنَ مِنْهُ الشُّعورُ
أَيْنَ السَّنى وَهْوَ شَيْبٌمِنَ الصِّبا وَهْوَ نُورُ
لمْ أَنْسَ حِينَ التَقيْنَاوَالرَّوْضُ زاهٍ نَضِيرُ
إِذِ الْعُيُون نِيَامٌوَاللَّيْلُ رَاءٍ حَسِيرُ
نَشْكو الغَرَامَ دِعَاباًوَرُبَّ شَاكِ شَكُورُ
وَفِي الهَوَاءِ حَنِينٌمِنَ الهَوَى وَزَفِيرُ
وَلِلمِياِه أَنِينٌتَذُوبُ مِنْهُ الصُّخورُ
وَلِلنَّسيمِ حَدِيثٌعَلى المُرُوجِ يَدُورُ
وَلِلأَزاهِرِ فِكْرٌيَرْوِيهِ عَنْهَا العَبِيرُ
وَالبَدْرُ فِي الغَيْمِ يَخْفَىآناً وَآناً يثُورُ
بِيضُ الغُيُومِ جَوَارٍلَدَيْهِ وَهْوَ أَمِيرُ
تَدْنُو إِلَيْهِ فَتٌلْقِيتحِيَّة وَتَسِيرُ
مَنَاظِرٌ رَائِعَاتٌمِرْآتُهُنّ الغَدِيرُ
يَدْأَبْنَ مُبْتَدِعَاتٍوَدَأْبُهُ التَّصويرُ
لَهْفِي عَليْهِ زَمَاناًوَلَّى فَوَلَّى السُّرُورُ
مَضَى قَصِيراً وَلكِنْلِلسَّعد عَهْدٌ قَصِيرُ