📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف
مرَّ باللَّيلِ طائفٌ فَدَعَانيلجميلِ الذِّكرَى وحُلْوِ الأماني
مرَّ وهْنًا فاعتَامَنِي برجاءٍضلَّ منه الرُّقادُ عن أجفاني
ليس إلا سُوَيْعةً ثم جادتبِحُداها النجومُ للرُّكبانِ
بينَ أفنانِ روضةٍ تتراءىكخيوطِ الـسرابِ ذي الأركانِ
ناوأتْنِي بسِحْرِها مِن بعيدٍثمَّ جادت بِبارقِ الأشجانِ
إنَّ عهدِي بها قريبٌ ولكنْهكذا ضجَّ القلبُ بالأحزانِ
رُبَّ ليلٍ كَمِثْلِ هذا بلا سُهْــدٍ ولا تَذكارٍ ولا ترجمانِ
ووصالٍ قَبْلَ النَّوَى وعتابٍضلَّ في بَوْتَقِ الأسَى الفتَّانِ
فادَّكِرْ قَبْلَ ذلك البينِ عيشًاصالحًا وادَّكِرْ قُطُوبَ الزمانِ
جادَ بَعْدَ الوصالِ بينًا طويلًافاستجابتْ له لحاظُ البيانِ
كلُّ عيشٍ له كذاك انقضاءٌغيرَ أنَّ الذِّكرَى تهِيجُ الأماني
فاذكُرِ العهدَ مدبرًا قد تولَّىوادعُ صبرًا لجفْنِيَ الهتَّانِ
إنما العيشُ بينَ وصلٍ وهجرٍوعتابٍ ترقُّ فيه المعاني
غيرَ أنَّ الشُّجونَ أقْوَمُ قِيلًاتحتَ سقفِ النجومِ في كلِّ آنِ
كيف باللهِ أدبرتْ ثم جاءتْتُوقِظُ الذِّكْرَ في عيونِ الزمانِ
عاجلتْها ركائبُ السُّهدِ حتَّىأسلَمَتْها لملتقَى الأشجانِ
بعثتْ آيةَ الفراقِ وضنَّتْبوصالٍ قد تاقَهُ وجداني
فبعثتُ الدموعَ تَتْرَى إليهافتأبَّتْ سِوَى أسَى الهجرانِ
لكِ منِّي مِن بعدِ هذا اشتياقٌوحنينٌ يجودُ بالخفَقانِ
أبِهَذا تجزِينَ شوقي وسُهديبصدودٍ يزيدُ مِن أحزاني
فلئنْ قالوا كاذبٌ في هواهفَسَلِي هذا الليلَ عن أجفاني
ليتَ شِعرِي متى اللقاءُ المرجَّىأمْ أمانٍ تَدُورُ خلفَ أمانِ
أنتِ أيقنتِ لَوْعَتِي وغراميفَعَلَامَ النَّوَى بلا برهانِ
فاهجري ما شاء الدلالُ ولكنْلكِ يومٌ يضلُّ فيه مكاني
قد حفظتُ العهودَ دهرًا ولكنْذلك البينُ والنَّوَى أغواني
يا شِفاءَ الرُّوحِ الَّتي عاندَتْنيبِسُهادِ النَّوى وطُولِ الأماني
أين حُلْوُ الوصالِ أين حديثٌكان عونًا لنا على الأشجانِ
دَعْكَ مِن هذا الوجدِ واطْوِ لهيبًافاضَ منه البكاءُ كالأشطانِ
وادَّكِرْ معشـرًا أعدُّوا بِليلٍعُدَّةً للشَّحناءِ والشَّنَآنِ
أيريدون حَجْبَ نُورٍ تأبَّىغيرَ إشراقِه بذِي الأكوانِ
إنَّما يحقدُ الضَّعيفُ المُعَنَّىليس يبغي الشِّقاقَ ذو العرفانِ