📜 قصيدة لـ ححسن الحضري📚 مؤلف

في وصف يوم حار

لهيبٌ مِن الرَّمضاءِ يبدو كأنماجهنَّمُ تُلقِي حرَّها ثُمَّ تلفحُ
إذا الشَّمسُ حلَّتْ في السَّماءِ محلَّهاتدلَّتْ بسهمِ الموتِ مِن حيث يُفصِحُ
سمومٌ أفاعٍ أو قتادٌ مسوَّمٌتَمُوجُ به رِيحُ السَّمُومِ وتَسرحُ
ترى بَرَدَ الأشطان صهدًا بقَيظِهإذا أقبلتْ بين الجداولِ تمرحُ
ترى الهقلةَ الصَّمَّاءَ تحدو بربِّهاخمائلَ أقواها الهجيرُ المقدَّحُ
إذا برزتْ للشمسِ ألقتْ بِرَحلِهاولاذَتْ بأقتابِ القطا وهْي تصدَحُ
وقد أيقنتْ أنَّ السِّباعَ يردُّهامِن الشمسِ سهمٌ نافذٌ مترنِّحُ
تؤمُّ نميرَ الماءِ من كلِّ موردٍلعلَّ نميرَ الماءِ عنها يروِّحُ
تراقبُ دَفْعَ الطيرِ قد ندَّ سربُهوشدَّ إلى حيثُ العضا والتَّسَدُّحُ
ومالت لِنجمِ اللَّيلِ تخطبُ ودَّهوقَدْ حجَبتْه الشَّمسُ مِن حيثُ تصبحُ
كأنَّ صغارَ الطَّيرِ تحتَ سمائهالِسانُ لهيبٍ أو هشيمٌ مقرَّحُ
إذا ما استجارَتْ بالظِّلالِ تكشَّفَتْظلالُ لَظًى تَنفي الثَّواءَ وتَجرحُ
فلا اللَّيلُ يرقِيها ببَردِ نسيمِهولا الماءُ يَروي غُلَّةً تتندَّحُ
أليسَ يخافُ المارقونَ بما رأواإذا نالهم فيها عذابٌ مصبِّحُ
غداةَ يرَونَ النَّارَ تدعو بحزبِهالهم بِصَنيع السُّوءِ فيحٌ وأقرُحُ