أيا فضلا غدا فضلا

أيا فَضلاً غدا فضلاًعن الخلق وفي الزَّمْنَى
أَمَا والعَرَجِ المحض الــلذي أنت به تُكنَى
لئن صُغِّرَ ما تُدعىبه ما كُبِّر المعنَى
بَلَونا منك كوفياًلئيم الأصل والمَجنْى
وأهل الكوفة الرذلة أدنى الأرذل الأدنى
أُناس كلُّهم فَرْدٌوسوآتُهُمُ مَثْنَى
فلا دانيهمُ يُجنَىولا نائيهمُ يُدنى
فأضلاع بني الدنياعلى بغضهمُ تُحْنَى
مَجاهيلُ مَعازيلإلى اليسرى عن اليمنى
مخاذيلُ مَمَاييلإلى السَّوْأَى عن الحسنى
على غير تقى اللَّهغدْت أَبياتُهم تُبنَى
ويُقرى ضيفُهم فيهامَلاطاً بعده مَزْنَى
فَسَمْنَاهُمْ كعَجْفاهموأنَّى لهمُ السَّمنى
محلُّ الشيمة الهَجْنىوأهل اللغة اللَّكنى
إذا قلنا لهم نحنفمن قولهمُ نِحْنَى
وكم من مورِق فيهملآل اللَّه ما أجنى
وكم من ناصرٍ فيهملآل اللَّه ما أغنى
وكم من خاذل فيهملآل اللَّه قد أخنى
تأملناهُمُ قِدْماًبعينٍ لم تكن وَسْنى
فلم يَقْصُر لهم قرنولا طال لهم مَبْنَى
إذا عُدَّت مخازيهمفما تُحْصَى ولا تَفْنَى
فلا عافاهُمُ اللَّهولا أَغْنى ولا أَقْنَى
يدُ اللَّهِ على المسكَــنِ والساكنِ والسُّكنى
وكلٌّ فَلَهُ هَمٌّمن السوء به يُعْنَى
وهمُّ الأعرج الوغدِمِنيٌّ في استه يُمْنَى
صحيحٌ عُلْوهُ جَلْدعليلٌ سُفْله مُضْنى
إذا ما فَيْشةً لاحتصَبا قيسٌ إلى لبنى