📜 قصيدة لـ إإبن الرومي📚 مؤلف عباسي
ما أشبه العرفَ والإحسان بالحَسَنِأبي محمدٍ المحمود ذي المِنَنِ
ذاك الذي لا يقي مالاً بصفحتِهبل يَلبسُ المالَ دون الذم كالجُنَنِ
خِرْقٌ تعرضتِ الدنيا له فصَباإلى المكارم منها لا إلى الفتَنِ
وخصَّنا بجَناها لا بشوكتهافنحن في نِعَمٍ منها بلا محنِ
أذال في العُرف وجهاً غير مبتذَلٍوأخدم المجدَ جسماً غير مُمْتَهَنِ
له حريمٌ إذا ما الجارُ حلَّ بهأضحى الزمانُ عليه جدَّ مؤتمنِ
كأنه جنةُ الفردوس قد أَمِنَتْفيها النفوس من الروعات والحَزن
كم قد وقفنا على أيام دولتهِفما وقفنا بأطلالٍ ولا دِمَنِ
وكم عكفنا على الظن الجميل بهفما عكفنا بطاغوتٍ ولا وثن
فتىً أبى الله إلا أن يكمِّلهقولاً وفعلاً فلم يَبخس ولم يخُن
إذا جرى في فَعالٍ لم يقف سأماًدون القواصي ولم ينكبْ عن السَّنَن
وإن تكلم لم يَخْبِط مسالكهبل قال عن لقنٍ يُمْلى على لَسنِ
أضحى وحظ يديه من ثرائهماكحظ عينيهِ من وجهٍ له حسن
كما يرى الناس في يومٍ محاسنَهُأضعاف ما هو رائيهن في زمنِ
تنال سُؤَّالُهُ من مالهِ أبداًأضعافَ ما يقتني للروح والبدنِ
لقد أوى الجودُ من بعد ابن مامتهوبعد حاتمه منه إلى سكن
رِدْهُ بلا شَطن إن كنتَ واردَهُأغنَى الفراتُ يد الساقي عن الشَّطَنِ
هذا لذاك وإن لم نوف سيدناحقَّ الثناء وكان الحقُّ ذا ثمَن
واسمع أبا جعفر إن كنت مستمعاًفلم تزل ماجد الإصغاء والأذن
يا من حكى حاتماً في كل مكرُمةومن يُعنْ ذا فعالٍ صالح يُعَن
خلفتَ وابنُ وزير الصدق حاتمكمجوداً فأَصبح منشوراً من الكفن
ونحن في هذه الدنيا عيالكمُوالناسجون برود الحمد بالفِطن
ولم تزل لك في أمثالنا سُننٌيرْضى بها الله في سرٍّ وفي علن
ونحن نرجو رجاءً جُلُّه ثقةٌألا يخالف فينا صالح السُّننِ
آمالُنا فيك أموالٌ محَصَّلةٌوظننا فيك مرفوع عن الظِّنن
وقد تضمنتَ أرزاقاً نعيش بهاوكان وعدك والإنجازُ في قَرَن
فعجِّل الغوثَ إنا منك نأملهيا سيدَ الغوث بل يا سيد اليمن