📜 قصيدة لـ اابن طفيل📚 مؤلف أيوبي
أَلَمَّت وَقَد قامَ المُشِيحُ وَهَوّماوَأَسرَت إِلى وادي العَقيقِ مِن الحِمى
وَراحَت عَلى نَجدٍ فَراحَ منجّداًوَمَرّت بِنُعمانٍ فَأَضحى مُنَعِّما
وَجَرَّت عَلى تُرب المُحصَّبِ ذِيلَهافَأَصبَحَ ذاكَ التُربُ نَهباً مُقَسَّما
تَقسَّمُهُ أَيدي التِجارِ لَطيمةًوَيحمِلُهُ الدرايّ أَيّانَ يَمَّما
وَلَمّا رَأَت أن لا ظَلامَ يُكِنُّهاوَأَنّ سُراها فيهِ لَن يُتَكَتَّما
سَرَت عذبات الريط عَن نُور وجهِهاوَأَبدَت مُحَيّاً يُدهِش المُتوسِّما
فكان تَجلّيها حجابَ جَمالِهاكَشَمسِ الضُحى يَعشى بِها الطَرفُ كُلّما
ولمّا التَقَينا بَعدَ طُولِتَجَنّبوَقد كادَ حبلُ الوصلِ أَن يَتصَرَّما
جَلَت عَن ثَناياها وأَومَضَ بارِقٌفَلَم أَدرِ وَجداً أَيَّنا كانَ أَسجَما
وَقالَت وَقَد رَقَّ الحَديثُ وَسَرّحتقَرائِنَ أَحوالٍ أَذعنَ المُكَتَّما
نَشَدتُكَ لا يَذهَب بِكَ الشَوقُ مَذهَباًيُهَوِّنُ صَعباً أَو يُرَخّصُ مَأثَما
فَأَمسَكتُ لا مُستَغنِياً عَن نَوالِهاوَلَكِن رَأيتُ الصَبرَ أَولى وَأَكرَما