📜 قصيدة لـ إإلياس أبو شبكة📚 مؤلف معاصر
العُمرُ قَصرٌ نَحنُ بَينَ رِحابِهِوَالمَوتُ مُنتَصِبٌ عَلى أَبوابِهِ
وَالمَرءُ إِن يَفخَر بِأَنسابٍ لَهُفَالتُرقُ وَالديدانُ من أَنسابِهِ
ما الجِسمُ في هذا الوُجودِ سِوى بَلىًتَمشي العُصورُ عَلى أَديمِ تُرابِهِ
مِن عَهدِ آدَمَ وَالضَريحُ مهيّأوَجَميعُ هذا الخَلقِ رَهنُ طِلابِهِ
كُلٌّ يُغَيبهُ الزَمانُ إِلى الهباوَكَذا الزَمانُ يَحينُ يَومُ غِيابِهِ
وَالكائِناتُ لَدى الرَدى أُلعوبَةٌحَتّى الخُلودُ يَصيرُ من أَلعابِهِ
ما مُذهبُ الدَهرِيُّ ذا لكنَّماهو مذهب العَقلِ الحَكيمِ النابِهِ
كَم مِن عُصورٍ قَبلَ آدم أَدبَرَتوَمَضى بِها النِسيانُ عِندَ إِيابِهِ
وَعَقيدَةُ الإِنسانِ راسِخَةٌ بِهِحَتّى يُحجّبَه الرَدى بِحِجابِهِ
لَو كانَ يَقرَأُ في الأَثيرِ كِتابَهلَرَأى الحَقيقَةَ في سُطورِ كِتابِهِ
كَم من دِياناتٍ تَمَشَّت في الوَرىذَهبَ الزَمانُ بِها قُبَيلَ ذَهابِهِ
وَلَسَوفَ أَديانٌ تَخَرَّب دينَناوَتَقومُ لِلأَيّامِ فَوقَ خَرابِهِ
ما هذِه الدُنيا سِوى بَحر طَمىصدفُ الحَياةِ تَعوم فَوقَ عبابِهِ
هذا يحفُّ بِهِ الغِنى في راحَةٍوَيَعُمُّ ذا فَقرٌ جزا أَتعابِهِ
إِن كانَ جَبّارُ الطَبيعَةِ عادِلاًأَينَ المُساواةُ الَّتي بِحِسابِهِ
أَتَراهُ قَد خَلَقَ العَوالِمَ وَاِكتَفىبِصَنيعِهِ فَاِرتاحَ فَوقَ وِثابِهِ