📜 قصيدة لـ ججرير📚 مؤلف أموي

أرق العيون فنومهن غرار

أَرِقَ العُيونُ فَنَومُهُنَّ غِرارُإِذ لا يُساعِفُ مِن هَواكَ مَزارُ
هَل تُبصِرُ النَقَوَينِ دونَ مُخَفِّقٍأَم هَل بَدَت لَكَ بِالجُنَينَةِ نارُ
طَرَقَت جُعادَةُ وَاليَمامَةُ دونَهارَكباً تُرَجَّمُ دونَها الأَخبارُ
لَو زُرتِنا لَرَأَيتِ حَولَ رِحالِنامِثلَ الحَنِيِّ أَمَلَّها الأَسفارُ
نَزَعَ النَجائِبَ سَموَةٌ مِن شَدقَمٍوَالأَرحَبِيُّ وَجَدُّها النَطّارُ
وَالعيسُ يَهجُمُها الهَجيرُ كَأَنَّمايَغشى المَغابِنَ وَالذَفارِيَ قارُ
أَنّى تَحِنُّ إِلى المُوَقَّرِ بَعدَمافَنِيَ العَرائِكُ وَالقَصائِدُ رارُ
وَالعيسُ تَسحَجُها الرِحالُ إِلَيكُمُحَتّى تُعَرِّقَ نِقيَها الأَكوارُ
أَمسَت زِيارَتُنا عَلَيكَ بَعيدَةًفَسَقى بِلادَكِ ديمَةٌ مِدرارُ
تُروي الأَجارِعَ وَالأَعازِلَ كُلَّهاوَالنَعفَ حَيثُ تَقابَلُ الأَحجارُ
هَل حُلَّتِ الوَدّاءُ بَعدَ مَحَلِّناأَو أَبكُرُ البَكَراتِ أَو تِعشارُ
أَو شُبرُمانُ يَهيجُ مِنكَ صَبابَةًلَمّا تَبَدَّلَ ساكِنٌ وَدِيارُ
وَعَرَفتُ مُنتَصَبَ الخِيامِ عَلى بِلىًوَعَرَفتُ حَيثُ تُرَبَّطُ الأَمهارُ
عُلِّقتُها إِنسِيَّةً وَحشِيَّةًعَصماءَ لَو خُضِعَ الحَديثُ نَوارُ
فَتَرى مَشارِبَ حَولَها حَرَمُ الحِمىوَالشُربُ يُمنَعُ وَالقُلوبُ حِرارُ
قَد رابَني وَلَمِثلُ ذاكَ يَريبُنيلِلغانِياتِ تَجَهُّمٌ وَنِفارُ
وَلَقَد رَأَيتُكَ وَالقَناةُ قَويمَةٌإِذ لَم يَشِب لَكَ مِسحَلٌ وَعِذارُ
وَالدَهرُ بَدَّلَ شَيبَةً وَتَحَنِّياًوَالدَهرُ ذو غيرٍ لَهُ أَطوارُ
ذَهَبَ الصِبا وَنَسينَ إِذ أَيّامُنابِالجَلهَتَينِ وَبِالرَغامِ قِصارُ
مُطِلَ الدُيونُ فَلا يَزالُ مُطالِبٌيَرجو القَضاءَ وَما وَعَدنَ ضِمارُ
يا كَعبُ قَد مَلَأَ القُبورَ مَهابَةًمَلِكٌ تَقَطَّعُ دونَهُ الأَبصارُ
هَل مِثلُ حاجَتِنا إِلَيكُم حاجَةٌأَو مِثلُ جاري بِالمُوَقَّرِ جارُ
حِلماً وَمَكرُمَةً وَسَيباً واسِعاًوَرَوافِدٌ حُلِبَت إِلَيكَ غِزارُ
بَدرٌ عَلا فَأَنارَ لَيسَ بِآفِلٍنورُ البَرِيَّةِ ما لَهُ اِستِسرارُ
لَمّا مَلَكتَ عَصا الخِلافَةِ بَيَّنَتلِلطالِبينَ شَمائِلٌ وَنِجارُ
ساسَ الخِلافَةَ حينَ قامَ بِحَقِّهاوَحَمى الذِمارَ فَما يُضاعُ ذِمارُ
وَيَزيدُ قَد عَلِمَت قُرَيشٌ أَنَّهُغَمرُ البُحورِ إِلى العُلى سَوّارُ
وَعُروقُ نَبعَتِكُم لَها طيبُ الثَرىوَالفَرعُ لا جَعدٌ وَلا خَوّارُ
إِنَّ الخَليفَةَ لِليَتامى عِصمَةٌوَأَبو العِيالِ يَشُفُّهُ الإِقتارُ
صَلّى القَبائِلُ مِن قُرَيشٍ كُلُّهُمبِالمَوسِمَينِ عَلَيكَ وَالأَنصارُ
تَرضى قُضاعَةُ ما قَضَيتَ وَسَلَّمَتلِرِضىً بِحُكمِكَ حِميَرٌ وَنِزارُ
قَيسٌ يَرَونَكَ ما حَيِيتَ لَهُم حَياًوَلِآلِ خِندِفِ مُلكُكَ اِستِبشارُ
وَلَقَد جَرَيتَ فَما أَمامَكَ سابِقٌوَعَلى الجَوالِبِ كَبوَةٌ وَغُبارُ
آلُ المُهَلَّبِ فَرَّطوا في دينِهِموَطَغَوا كَما فَعَلَت ثَمودُ فَباروا
إِنَّ الخِلافَةَ يا اِبنَ دَحمَةَ دونَهالُجَجٌ تَضيقُ بِها الصُدورُ غِمارُ
هَل تَذكُرونَ إِذِ الحِساسُ طَعامُكُموَإِذِ الصَغاوَةُ أَرضُكُم وَصُحارُ
رَقَصَت نِساءُ بَني المُهَلَّبِ عَنوَةًرَقصَ الرِئالِ وَما لَهُنَّ خِمارُ
لَمّا أَتَوكَ مُصَفَّدينَ أَذِلَّةًشُفِيَ النُفوسُ وَأُدرِكَ الأَوتارُ