أبدى يمثل يوسف واعادا

أبدى يمثل يوسف واعادافاجاد ثم اجاد ثم اجادا
بغداد حيت منه عند قدومهضيفاً كريما حل في بغدادا
انا نحيي بعد كل عشيةمن وجه يوسف كوكبا وقادا
تلقى إذا أنعمت في تمثيلهفي كل حادثة هدى ورشادا
ولقد يردك عن غرورك مشهديبكي العيون ويحرق الاكبادا
ولقد يريك من الخيال حقيقةاوحى اليه بها النبوغ وجادا
اقدر به من فاتح في فنهالقى اليه الفاتحون قيادا
ما كان للتمثيل بيت باذخفبنى له بيتا وكان عمادا
هم الذي يجد الكفاية عندههو ان يقود وليس ان ينقادا
الفن في تمثيله متوثبيطوى ليسبق غيره الابعادا
واذا الاتي طغى وعبّ عبابهغمر الشطوط وحطم الاسدادا
احبب اليّ بمسرح هو عالمجم الحوادث يجمع الاضدادا
اما الشهود فوحدة في حسهمفكأنهم يتعاورون فؤادا
ويريك عاقبة الضلالة والهدىويصور الانذال والامجادا
زره تجد صور الحياة جليةفتود حين تزول لو تتمادى
تر نعمة موفورة وبجنبهاتبصر شقاء دائما وجهادا
وترى اناسا يستمر ولاؤهاوترى اناسا بينها تتعادى
دنيا تطوف ذئابها بخرافهاوتعيث في تلك الخراف فسادا
يا من تجرد من عواطف قلبهاني اعيذك ان تكون جمادا
الفن يصلح كل من هو فاسدحتى الذي ظن الفساد سدادا
الفن في قصص يمثل اهلهايحيي الرميم ويبعث الاجدادا
الفن للاخلاق خير مهندسيبتي الولاء ويهدم الاحقادا
السلم كل مراده في نفسهوالسلم احرى ان يكون مرادا
ليس الذين الى العقول ركونهمكالمؤثرين الى الهوى اخلادا
ان الفضيلة في جميع شؤونهابيضاء تأبى بالبياض سوادا
يا ايها الآباء هذا معهديهدى ففيه هذبوا الاولادا
وممثلين يضارعون عنادلاوممثلات تشبه الاورادا
الفيتهم متكافئين براعةورأيتهم في فنهم اندادا
في الفن سحر لا يمل جمالهواليه يرجع من اراد بعادا
ولقد يطير بمن له هو شاهدفكأنما هو راكب منطادا
اما الدموع فقد خرجن من الكوىوهي العيون جماعة وفرادى
ووقفن في وجل يصخن بمشهدفيه الذبيح يحاور الجلادا
ابقيت يوسف في العراق لاهلهذكرى تزيد المعجبين ودادا
وغرست تنمى في قلوب شبابهحباً سيبقى مورقا ورادا
احمل الى مصر تحية اختهابغداد ان سألتك عن بغدادا