قد قلت حقا فلم تقبله أذهان

قد قلت حقا فلم تقبله أذهانوحاربتك سياسات وأديان
فأنت من بعد إنكار الجميع لهشهرته فهو مثل السيف عريان
وكنت انت البصير الفرد يومئذوحولك الناس كل الناس عميان
نم في ضريحك في امن وفي ودعةفما هنالك احقاد وأضغان
لا يزعج المرء ضوضاء الحياة بهولا يجور على الانسان انسان
أزال شكك في كون الحياة اذابانت فليس لها عود ورجعان
ام انت توقن ان الناس ان هلكوافسوف يحيون في يوم كما كانوا
بل تلك رقدة ميت لا انتباه لهالا اذا انكصت في الدور اكوان
شدوت بالشعر للاجيال تطربهمبسحره قادرا والسحر الحان
الفاظه ومعانيه تمازجتاكما تمازج ارواح وابدان
قصائد ومقاطيع مخلدةسارت بها في فضاء الارض ركبان
فيها الحقائق مبثوث فرائدهاكأنها لؤلؤ رطب ومرجان
الشعر اسمعه كالسحر ابصرهكلاهما لي اذا ما جد فتان
وقد ارى ثلة بالشعر لاغيةما في قصائدها روح واتقان
كأن فيها المعاني من برودتهاموتى عليها من الالفاظ اكفان
وان اكبر شيء فيك يعجبنيسخرية بتقاليد وعصيان
بعد العمى وهو سجن لا خصاص لهيزيد وحشته للنور فقدان
تخذت بيتك سجنا ثانيا فغداوانت فيه سجين ثم سجان
ةانكروا فيك الحادا وزندقةوعل ما انكروه فيك بهتان
اما ضياعك والارزاء قاسيةففيه للشرق كل الشرق خسران
الشرق ما زال يحبو وهو مغتمضوالغرب يركض وثبا وهو يقضان
والغرب ابناؤه بالعلم قد سعدواوالشرق اهلوه في جهل كما كانوا
الغرب يشغله مال ومتربةوالشرق يشغله كفر وايمان
الغرب عز بنوه اينما نزلواوالشرق الا قليلا اهله هانوا
الطائرات وتلكم من مراكبهمكأنها في عنان الجو عقبان
اما مراكبنا في كل مرحلةفانها ليعافير وبعران
اني تلمذت في بيتي عليك وانابلت عظامك ازمان وازمان
اصابني في زماني ما اصابك منحيف فما رد هذا الحيف انسان
نظمت فيك على عجز اقربهقصيدة حشوها بث واشجان
فان اجدت فمن جدواك جودتهوان اسأت فكم قد خاب فنان
اني لفي بلد فيه النفاق طغىوحبذا لو بدا في الجهد طغيان
وحبذا النقد لو راعوا قواعدفانه وحده للحكم ميزان