📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
متع السمع والبصرقبل ان تبلغ الكبر
فاذا ما بلغتهذهب السمع والبصر
واذا ما هما معاًذهبا مضك الضجر
ثم لم يبق في الحياة للذاتها اثر
وتمرد على تقاليد تفضى إلى الضرر
أنما الحر من تمردحتى على القدر
كن جسورا اذا طلبتفقد فاز من جسر
وتيقظ اذا هممتوباشر على حذر
لا تعيبنني علىخطأ لي اذا ظهر
أي ذي كبرة مشىفوق وعر وما عثر
حبذا ميعة الشباب ولا حبذا الكبر
حسن الروض في الربيعاذا طله المطر
والفراش الذي يطوف جميلا على الزهر
وسلام على ذكاءووجه لها اغر
حبذا الزهر قد تبسموالصبح قد سفر
قد اراد الهزار انينفث السحر فاقتدر
سحرتني عنادلتتنزى على الشجر
باغاريد عن محاكاتها يعجز الوتر
نعم ما ابقت العنادل في النفس من اثر
ليس من لم يكن تحسسمنها سوى حجر
ارسل الطرف للسماء وانعم بها النظر
تبصر النجم لؤلؤاًبين ابعادها انتثر
هي للناظرين ديوانشعر قد ازدهر
كم به من قصائدكل ابياتها غرر
اشبهت روضة بهاكل صنف من الزهر
انها معرض الكواكب والشمس والقمر
واذا الشمس اسفرتوبدا وجهها الاغرّ
سرب النور دافقامثل سيل قد انحدر
صور تبسط النفوس فما اجمل الصور
وهناك المجر فانظرملياً الى المجر
يشبه النهر قد طغىولشطيه قد غمر
او صراطا الى الجنان قد امتد واستمر
رصفته ملائكباليواقيت والدرر
كم بهذا الفضاء منسعة تدهش الفكر
وشموس يدرن فيهويرمين بالشرر
ايّ سحر حوت عصاًحركت هذه الأكر
يا لها من عوالمما لها فيه مستقر
كسفين جرى بهاعاصف هب واستمر
والذي ظل خافياهو اضعاف ما ظهر
انما هذه الطبيعةبحر طما وثر
لم تكن هذه العوالم فيه سوى جزر
ما الذي الحياة لولا المنايا على الاثر
انما الموت آفةليس تبقى ولا تذر
واذا الاثرياء اودوا فمثواهم حفر
انما الراحلون لميأتنا منهم خبر
ذهبوا مثل ما اتوازمرا بعدها زمر
بعد اني اموت فاليدفعوا بي الى سقر
لك في الموت حين تهلكورد بلا صدر
لا تؤمل تجددالزجاج قد انكسر
اترى الروح باقيابعد جسم له دثر
رب حسناء كالعرارة في طرفها حور
ارغموها على الزواج بشيخ به اشر
ملها بعد ان قضىالشيخ من جسمها الوطر
ضامها في قساوةسامها الذل واحتقر
كسر القلب من ضجيعتهثم ما جبر
ذاك اثم له شناعته غير مغتفر
ما باسماء عثرةانما حظها عثر
مسكت باليد المليحةقلبا لها انفطر
وبكت تندب الشباب بدمع قد انفجر
كان في الخد دمعهامثل طل على زهر
هو شكوى على القضاء وعتب على القدر
شبح الموت قد بداودنت ساعة الخطر
فلقد سلها الشقاء وماتت على الاثر
اكبر الضيم ما تقاسيه انثى من الذكر
ايها الشيخ ان قلبكاقسى من الحجر
اذهبي يا كعاب فالموتلا يورث الضجر
ضاجعي حية الثرىفهي خير من البشر
وبكى الشيخ للأسىنادما يسكب العبر
ورمى نفسه بليلمن السطح وانتحر
والذي شاهد الامور غني عن الخبر
ساعد المالك المهيمنشعبا بلا وزر
لدغت رجله علىغرة حية ذكر
فهو لا يستطيع مشياواما مشى عثر
قد بكى مجده الذيغاض من بعد ما زخر
غصبوا غرس كفهعند ما ادرك الثمر
اسرته الليوث تأزرها الشاء والبقر
ولقد حاول التحررحينا وما قدر
قل لمن قد بكى بكاؤك لا يدفع الضرر
لا يرد الحقوق قدغصبت دمع انهمر
ادفع الشر ان قدرت على دفعه بشر
واعتصم بالرصاص والناروالقار والزبر
يسأل الشيخ وهو فيغمرة ما هو الخبر
ايها الشيخ انت تسبحفي عيلم زخر
انت من بعد ساعتينغريق من الخور
ايها الشيخ لا سلام لمن فلكه انكسر
ايها الشيخ حم ماكنت تخشى فلا مفر
ها هو الموج زاحفمثل طود قد اشمخر
واذا ما دنا الحمام فلا ينفع الحذر
انما الدهر بابتساماته منك قد سخر
غرك الدهر ثم غركيا شيخ ثم غر
ايها القوم لا لبانة عندي ولا وطر
غير نأيي عن الذينتجنوا من البطر
جنتي ان دخلتهامعكم فهي لي سقر
سيعيدن لي اذاسرت حريتي السفر
انني لا اقيم فيبلد فيه احتقر
وكأن الحياة فيهعذاب لمن شعر
وكأن السماء بحرخضم من الشرر
وكأن الشعاع منوخزه اعيني ابر
وكأني من العواصف جذع قد انقعر
وكأني امرؤ غريبعن الدار والاسر
وستصفو لي الاصائل في مضر والبكر
واذا ما المّ بي الموتفالموت منتظر
كلما جئتكم بهادية قلتم كفر
ايها الدوح كان ليفيك ظل قد انحسر
اين اوراقك النضيرةوالفيئ والزهر
ربما سالم العدووما سالم القدر
عضل الداء بي فمالي من فتكه مفر
ايها الليل ان صبحكحسبيلو انفجر
ايها الصبح انت شعرومعناك مبتكر
ايها الشعر انتسلوة ايامي الاخر
حبذا الشعر فيه مننفس من قاله اثر
حسبك الشاعر الذيقال يشدو بما شعر
انما الشاعر المصوّراسمى من البشر