حملته بين احشائي بلا برم

حملته بين احشائي بلا برماغذوه فيها الى وضعي له بدمي
وكان اما نهاري جاء من فكريوكان اما بليلي نمت من حلمي
وضعته بعد آلام مؤملةوفي المؤمل تخفيف من الالم
وبعد وضعي له ساقيت نبعتهحولين بالدر من ثديي بلا سأم
وطالما قمت في ليلي اراقبهوطالما نام في حضني ولم انم
وكنت انظر ساعات اليه فلاارى هنالك الا وجه مبتسم
وشب ينمو كخوط البان مزدهراًحتى تناسق من فرع الى قدم
وفاق كل قرين في ثقافتهفكان اشهر من نار على علم
حتى اذا قلت ان الدهر من مقةمسالم لي وان السعد ملتزمي
اصابني في وحيدي غير مكترثلما بقلبي من حب ومن ضرم
فرام بي حين جاء الموت يخطفهتشبثا ثم لما اقتيد لم يرم
اجل تحفز يبغي الموت غيلتهفنال منه كذئب القرة النهم
سطا عليه بجنح الليل مختطفاًواغتاله قبل وجه الصبح من امم
ولست تاللَه انسى حسن طلعتهولا حلاوة ذاك اللفظ والكلم
فكان ان جاء في امر يكلمنيفي سمعي الصوت منه احسن النغم
وكان صورته من خير ما نظرتعيني وشيمته من اكرم الشيم
وسوف ابقى على الايام ذا كرةًلما هنالك من عزم ومن شمم
اما هواه فملء القلب يشبعنيمسرة واسمه المحبوب ملء فمي
وكنت آمل عونا منه في كبرىعلى صروف زماني ثم في هرمي
وللسعادة ايام قد انصرمتاما شقائي فهذا غير منصرم
واحر قلباه من نار قد اضطرمتمن سورة الثكل فيه أي مضطرم
كأن قلبي بركان به انحبستنيرانه مع ما فيه من الحمم
يا دهر انك لم تعطف على كبرىوما رحمت بياض الشعر في لممي
قد اخترمت اعز الناس قاطبةعلي تقسو فهلا كنت مخترمي
وقد بنيت به الآمال شاهقةفيا شواهق آمالي به انهدمي
ما ان ذكرتك الا صحت مجهشةبني فقدك جرح غير ملتئم
يا كوكب الصبح قل لي اين انت وقللي اين ما كان يذكو فيك من ضرم
قالوا سيرجع حيا بعد ميتتهوهل سيرجع معدوم من العدم
الا اذا شاء بي فهو مقتدرعلى اعادة آلاف من الرمم
لكنما اللَه لو شاء الحياة لهمما سلط الموت محتوما على الامم
استغفر اللَه ان الحزن دلهنيحتى تعثرت الالفاظ في كلمي
اني اذا كان ربي لم يضع رشديفليس الا بحبل اللَه معتصمي
اللَه يبعث موتانا ليجزيهمعلى طواعية في الامر او اثم
واللَه يمقت مكارا ومنتقماواللَه اكبر مكار ومنتقم
ادهى الكوارث ما يشقى الجميع بهوالحادث الفرد دون الحدث العمم
وما اتهامك دهرا لا اختيار لهفيما يجيء من الاحداث والازم
وهل اذا الجلم المشحوذ اوسعناقرضاً نعاتب الا صاحب الجلم
لا تحزننّ اذا اصبحت متهمافلست وحدك يا دهري بمتهم
الارض والشمس والاقدار قاطبةلم تنج واحدة منها من التهم
ما الدهر في سيره الا كدائرةوما الحدوث سوى شكل من القدم
ونحن الا فقاقيع مبعثرةفي لج بحر بعيد الغور ملتطم
اني لاحقر نفسي ثم احقرهااذا تصورت ما للكون من عظم
لقد تنقدني ناس قد انغمسوافي الجهل لا يكتبون النون بالقلم
يخفون في الضوء كالخفاش انفسهمولا يطيرون الا في حمى الظلم