📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
ورد يطيح وبلبل اسوانما للرياض من الخريف امان
هجرت عنادلها العشاش فاقبلتبعد العنادل تنعب الغربان
البرد يهرو كل نابتة بهالا الزهر مستثنى ولا الافنان
ما انت واطئه برجلك زهرةاخنى عليها الدهر والحدثان
اصفرت الاوراق تفرق حينماهجم الخريف كأنه ثعبان
جاء الخريف مبكراً فتجردتفي الروض من اوراقها الاغصان
قد كان ريحان وكانت روضةواليوم لا روض ولا ريحان
هبت على الاشجار ريح صرصرتعثو بها وكذلك العدوان
اني التفت رأيت مرأى مشجيااو مشهداً تندى له الاعيان
فهناك ساق فارقته فروعهوهنا فروع ما لها سيقان
ونشدت قبر العندليب فلم يكنفي الروض يجمعني به النشدان
ماذا وقوفك بالدوارس بعدماسارت بمن تهواهم الاضعان
في كل يوم للزعازع غارةشعواء فيها للمنايا شان
وكأنما بين الرياح شديدةوالدوح ضرب قاتل وطعان
واذا الرياح من الخريف تناوحتفالخطب ان تتكسر الافنان
الارض امّ للنبات جميعهولها من الماء القراح لبان
تحيي الطبيعة ولدها وتميتهمفلها عليهم قسوة وحنان
يا زهرة الروض الجميلة اننيلمن الفراق وويله خشيان
اني ليحزنني غموضك هكذاويحز قلبي طرفك الوسنان
لم يبق فيك كما عهدتك سابقاًذاك الرواء وذلك اللمعان
أيموت زهر الروض وهو معززويعيش شوك الروض وهو مهان
ليس الفجيعة ان تلم ملمةبالشيب بل اني هلك الشبان
يا زهرة البستان ان قصيدتيتبكى كمن احبابه قد بانوا
ما لفظها الا دموع ثرةاما الدموع فانها احزان
ولانت من وقع الخريف ونوئهاسوانة يرثى لها اسوان
فرغت عيوني من دموعي في البكىاما الفؤاد فبالأسى ملآن
ازف الفراق اتسمحين بقبلةيروى بها مني فم ظمآن
ازف الفراق فقبليني مرةقبل الوداع فانني حران
تفديك نفسي لا تقولي ليس ذاإبانه ما للهوى إبان
وسيهجر الغريد بعدك روضهوالروض منذ وعى له اوطان
اكبر بنفس قد رأت لابائهاان البقاء على الشقاء هوان
اني ساحمل في فؤاد خافقذكراك ما مرت بي الازمان
قالوا سلا عمن احب فؤادهاما السلو فانه بهتان
ما للمتيم بعد ان قذفت بهايدي النوى في عزلة سلوان
لم يبق من ماض عهدناه سوىذكرى لها ما عندنا نسيان
وعن المناهل قد وردناها سوىوشل به لا يرتوي الصديان
طالت علي من الهواجس ليلتيهل بالصباح لليلتي ايذان
ادركت غيدان الشباب فلم يدمذاك الشباب وذلك الغيدان
لا بد من يوم على كره بهتتفارق الارواح والابدان