📜 قصيدة لـ ججميل صدقي الزهاوي📚 مؤلف عثماني
تأَنَّ في الظلم تخفيفاً وتهوينافالظلم يقتلنا والعدل يحيينا
يا مالكا أمر هذي الناس في يدهفابيضّ ليلك واسودّت ليالينا
أوضاك أنا جهلنا كل معرفةٍزمانَ جاز الورى فيه الميادينا
أرضاك أنا سكتنا عن مطالبنايا مالك الأمر ما أرضاك يؤذينا
ليست طريقك محموداً مغبتهاغيِّر إذا شئت في الأحوال تحسينا
ارحم قلوباً لأقوامٍ إذا عطشتللعدل يوماً سقاها الظلم غِسلينا
لقد ملكت فأسجح إننا فئةلا شيء غير جمال العدل يرضينا
كم نسوةٍ قتلت ظلما بعولتهافصرن يهملن دمعاً قبله صينا
يا رقق اللَه منك القلب من ملكيجمع المال لكن من مساعينا
في عهده صار يُبكى الحيفُ أعيننادماً ويضحكه ما كان يبكينا
فكم شبابٍ من الأحرار قد هلكواوللإرادات قد صاروا قرابينا
ما ان تهضَّم سلطان رعيتهفالملك قبلك قد ربى سلاطينا
كانوا على الناس آباء أولى شفقوفي الأرائك أملاكاً خواقينا
وكانت الناس في أيام دولتهملا يبخسون على الناس الموازينا
وهل ترى غير عمران ومسعدةٍإذا التفتَّ قليلاً نحو ماضينا
قد انقضت دولة بالعدل عامرةكنا سعدنا على أيامها حينا
لقد نشرت قوانينا موقتةولم تولِّ الذي يُجرى القوانينا
قست قلوب ولاة أنت مرسلهمكأَنما اللَه لم يخلق بها لينا
تراهُمُ أغبياءً عند مصلحةوفي المفاسد تلقاهم شياطينا
تكدرت بازدياد الجور عيشتناحتى غدا ماؤها في كأسه طينا
وضاع في الملك عدلٌ يُستظل بهما بين إغماض مرشيِّ وراشينا
إن الرعية أغنما يَحدُّ لهمعمَّالك المستبدون السكاكينا
كم عاهدوا أنهم يأتون معدلةلكنهم جانبوا الإنجاز لاهينا
يا والي السوء لا تكذب بموعدةفالكذب ليس بمحمود وإن زينا
في كل يوم تلاقين احتفال ردىلِلّه ما أنت يا نفسي تلاقينا
يا شمس لا تشرقي بالنور أوجنافذاك يملأ غيظاً قلب والينا
وأنت يا ريح إن راعيت جانبنافلا تهبِّي على جَهر بوادينا
ماذا على من يشمُّ العدل مكتفيابنفحة منه إن عاف الرياحينا
يا عدل إن التفاتاً منك يسعدنايا عدل إن ابتساما منك يكفينا
إن غبت عنا فلا عيش يطيب لناولا نسيم الصبا إن هب يسلينا
يا عدل من كانَ محبوباً محاسنهما هَكَذا يصرم القوم المحبينا
يا من لياليهم باللهو قد قصرتتذكروا أننا طالت ليالينا
ما السعي منك لنيل العدل عن كثبيا نفس إلَّا أمانيٌّ تَمنينا
قد سافر الجهل إلّا عن منازلناوأثمر العلم إلا في نواحينا
ما جاءنا الشر إلا من تهاونناما عمنا الظلم إلا من تغاضينا
لو أن في الجهل كل الجاه مدخرلما ربحنا به دنيا ولا دينا
لابر من فك ما قد شد من عقدكف الاسار بأيدينا بأيدينا
إن الذين استحبوا قتل أنفسهمفراً من الضيم ما كانوا مجانينا
الموت أفضل أدنى اللَه ساعتهمن الحياة التي أمست تعنِّينا