📜 قصيدة لـ ججرمانوس فرحات📚 مؤلف عثماني
لقد نزل المولى العليْ وهو رافلُبناسوتِ آدمْ دونه البدر آفلُ
وأشرق من مهد الرعاة موشَّحاًبثوبٍ به لاهوته الحيُّ كامل
له في السما عرشٌ للاهوت عزِّهوفي الأرض عرشٌ جسمُه فيه حاصل
ملائكةٌ يا ذا كرامٌ بطاعةٍلدى عرشه هُنَّا الملوكُ مواثل
هناك له الأمر المطاع من الورىلإكرامه هُنَّا المطيعُ المجامل
هناك المبَرَّا عن عوارضنا التينراها هُنا هُنّا لها متنازِل
فواعجباً ممن رأيناه خاضعاًوفي كفه السبعانِ والحكمُ عادل
فمن يدعي جهلاً بسؤدده يكنوضيعاً ورب العز كالعبد ماثل
أيا قمراً قد حل في سفح أرضناعلى أنه فوق السماكين نازل
فمن بيت لحمٍ كان مطلع نورهوناهيك من فَلْكٍ به اللَه جائل
أيا مولداً قد كان فيه فداؤناجميعاً وللشيطان والإثم قاتل
لقد خمدَت نار المجوس بنورهوقد حطت الأوثان والكفر ذاهل
فمولده إن كان قد حَطَّ قدرَهمفلا شك أن الرسْلَ فيهم زلازل
وقد لعبت فيهم عواملُ رُسْلِهكما لعبت بالمعربات العوامل
رعى اللَه فينا مولداً أولد الهدىإلى الناس والتصديقُ للعقل عاقل
وأحسن ببكرٍ قد دعتني لوصفهابمولدها السريِّ والوصف طائل
فيا من تمادى في نهاية مدحهافعند التناهي يقصرُ المتطاول
سماءٌ ولكن ليس إلّا لواحدٍوعرشٌ ولكن فوقه اللَه ماثل
وشمسٌ ولكن أَولدت نورَ شمسهاوشرقٌ ولكن نحوه الصبح مائل
هي البدر في ليلٍ من الكفر حالكٍولا غرو أن الليل بالبدر آفل
فآدم من عصيانه حاز لعنةًومريم باليمن الرحيب تُراسل
لها الفضل في كل الجهات وإنماإلى فضلها الممدوح تعزَى الفضائل
فيا خائضاً بحر العروض بنظمهويعجبه منه بسيطٌ وكامل
أطل في مديح البكر مريم منشداًسريعاً وهَزْجُ النظم يُشجيه قائل