📜 قصيدة لـ ججرمانوس فرحات📚 مؤلف عثماني
أفنظمُ درٍّ ما أره نفيساأم درُّ نظمٍ يستميل نفوسا
أم عِقد مدحٍ فيه عَقدُ أليَّتيقسماً وقد كان اليمين غموسا
أفلا تزال عقوده دريةًوبه تزين أكلَّةً ورؤوسا
إن رُمتَ مركزَه فدونَك درةًمن بحر مأنوسٍ تراه أنيسا
ذي الرتبة العلياء في أفق النهىفلذاك كان عَليَّها المحروسا
أضحى به دين المسيح مؤيَّداًوالبِيعةُ الغراء صارت خيسا
ما جئتَه وهلال سعدك طالعٌفي برجه إلّا وعاد شُموسا
ألقت طوالعُه عواملَ جزمهسكن الزمان بها وكان شَموسا
وسألتُ حين سُئلتُ عنه فقيل ليحِبرٌ يوشّي رسائلاً وطروسا
وبه اعتقدتُ اَنَّ التقَى متنفِّسٌلولا التقي لظننتُه مرموسا
أحيا من الفضلاء فضلاً دارساًفكأنما العازارُ قام بعيسى
ففضيلةٌ تُتلى وفضلٌ يُجتلىببهائه السامي وداءٌ يوسى
رقَّت أناملُه لرقة طرسِهفأقرَّت الكتّابُ أنك موسى
ما زانَ ديوانَ الملوك وأمرَهمإلّاك لما أن دعوك رئيسا
يا طيب أيامٍ حبَتني مجلساًمن قربكم والسعد كان جليسا
وجنيت منك معارفاً ومناقباًأضحى بها الجهل الشرود خسيسا
قد بوركت أيامكم وتقدستأعماركم بعماركم تقديسا
فتهنَّ في فخرٍ جَذبت بضبعهفأطاع ثم عصى سواك نفيسا
وطلعتَ في دين ابن مريم بغتةًبدراً يشقُّ الظلمة الحنديسا
فيسوع عاد مؤيَّداً والدين عاد موطَّداً والكفر عاد دريسا
فكأنَّ إيلِيّا تولَّت نارُهأوثانَ قومٍ كذبوا إدريسا
كانت لحزب اللَه سعدَ سعودهمولعصبة الكفّار كن نحوسا
رُدَّت عيونُ المبدعين خواسئاًبك يا أمين وكُنَّ قبلَك شوسا
سادت بك الفيحاءُ لما زرتَهايوماً وكانت قبل ذاك وطيسا
إذ شُرِّفَت شرفاً جليلاً باذخاًبوجودكم وتأسست تأسيسا
يا كوكباً ما شامَ ماردَ حاسدٍوانقضَّ إلّا راجماً إبليسا
حتى غدا وتُقاك أوهى خُبثَهوتنكَّست أعلامُه تنكيسا
سُدتم على الأعداء طرّاً مثلماساد الزمانُ بكم وصار رئيسا
فلذاك واجَهكم بوجهٍ شاكراًآلاءكم طلقٍ وكان عبوسا
أودعتُكم للَه يوم فراقناوتركتني بك مولعاً وحبيسا
شوق الهوى العذري أصبح شامتاًببني كنانة حين صار رسيسا
جاد الزمان بكم وضنَّ بقربكميا ليته في البدء كان خسيسا
وقد ارتحلنا الشعرَ نحو جنابكمشوقاً ولولاه ارتحلنا العيسا
فهلم من لبنان يا ابنة لُبِّناوتكلَّلي إذ كنت فيه عروسا
ما ساغ فيكِ سبكُ مدحٍ مطلقٍإلّا ليَفدي مدحُكِ المحبوسا