أذكرت مسكا من مديحك صائكا

أذكرتَ مسكاً من مديحك صائكامذ كان فكري في نظامك حائكا
ورفعتَ فوق الفرقدين منازلاًفيها علاك سنىً لعزمِك فاتِكا
وحططتَ عزم الدهر حتى قال ليأن ليس لي نهجٌ لبأسك سالكا
فرأتكَ آراءُ الملوك مسدِّداًلثغورهم فأتوكَ فيها مالِكا
فرعيتها وحميتها وحفظتهاحقّاً وغيرُك كان فيها آفكا
أتتِ الإمارةُ نحوكم منقادةًطوعاً وسيفُك في حماها سافكا
هنَّأتُها من بعد ذلَّة غيركمعزَّت هنا والذل كان هنالكا
هنَّأتُ دينَ اللَه فيكم قبلَهامستدركاً بالمؤمنين مُداركا
أدعو أميراً سامياً متساوياًونَميرَ فضلٍ لا يُريكَ مُشاركا
قد سد في وجه الضلال مغالقاًمذ شد للحق الصراح مسالكا
كم حاول الأعداء منه خيانةًفخشوه حين رأوه ليثاً فاتكا
يا من يذب بسيفه وسنانهعن قومه كن للعُداة مَهالكا
أشرقتَ في دين المسيح مبرهناًسبلَ الهدى مذ كان رأيُك باتكا
للَه قَيلٌ في الملوك سَميدعٌأضحى بكم ثغرُ العدوِّ دَكادكا
حصَّنتَ أرضاً حزتَها ومنازلاًسُرَّت بكم فالثغر فيها ضاحكا
مَنُعَت صياصيها فكُنَّ عواصماًبكمُ وكان النصر فيها سادكا
عزت بكم مذ ذلَّ فيها غيركمفلُجَينُهم أضحى لديكم آنُكا
للعز جاء رعاتُها ورعاعُهاوسُراتُها والذل أمسى هالكا
هذا كتابُ اللَه في عرصاتهايتلَى فصار الوَغدُ فيها ناسكا
لا زلتَ منتصراً وسعدُك صاعدٌواللَه يوقف في حِماك ملائكا
نم ها صروفُ الدهر عنك نوائمٌفترى رؤوسَ عداك منك سنابكا
حتى ترى فيها شموسَك طُلَّعاًشرقاً وشمسَ عِداك عنكم دالِكا