📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
لَو اِستَطعتُ جعلتُ البَرقَ لي قلماوَالجوَّ طرساً وحبري الغيثَ همى
وَرحتُ املأُ آفاق السماءِ ثناًعليكَ منتثراً طوراً ومنتظما
وقلَّ ذاك لدى فضلٍ غدوتَ بِهِناراً على الطَودِ او نوراً باوج سَما
يا كنز فضلٍ وعلم لا نفادَ لَهُمَع أَنَّهُ لَزِمَ الإِنفاق والكَرَما
إن النَفيسَ عَزيزٌ أَن يُنالَ وَقَدبذلتَهُ بيننا غُنماً لمن غنِما
كالشَمس تُعطي سناها كلَّ ذي بصرٍوَربَّما كان لا يدري لهُ قيما
يا روضةَ الفضل منزَهرٍ ومن ثمرٍكأَنَّ للعقل اذ يَجني جَناهُ فَما
ظِلالُها وارفاتٌ في نضارتهاوَقَد زَكا غَرسُها في طيبهِ وَنَما
نبغي مبالغةً في الشعر فيك فلانَسطيعُ ذاك ولا نقضي الَّذي لَزِما
وَالشعرُ لا بدَّ فيهِ من مُبالغةٍالّا بوصفك فهوَ الغالِبُ الكَلِما
انتَ الطَبيبُ لأَجساد العباد وللعقول والأَنفُس اللاتي اشتكت سَقَما
وَالفَيلَسوف الَّذي أَحصى العلوم وَقَدأَسالَها مَنهَلاً للمشتكين ظَما
وانما العالِمُ المفضال عن ثِقةٍمَن علَّم الناسَ لا مَن وحدَهُ عَلِما
تُدعى الحكيمَ وان نَعنِ الطَبيبَ وانلا نَعنِهِ فَصَحيحٌ فيك كلُّهما
وَمَن يقُلهُ اكتَفي عن ذكر تسميةٍاذ قد غدا لك في تعريفِهِ عَلَما
يا مُغفِلاً نفسَهُ في جَنب منفعةٍللآخرين جُزيتَ الخيرَ والنِعَما
كأَنَّما الناسُ طَرّا عَيلةٌ لكَ منشَكا فانَّك معهُ تَشتَكي أَلَما
كُلٌّ يُحاول في الدنيا منافعهُيا طالِباً قبل ذا أَن ينفع الأُمَما
ولَيسَ تقصد في فعل الجميلِ سوىوجه المُهَيمِن جلَّت ذاتهُ وَسَما
ورحمةً لِعبادِ اللَه تحسبهافرضاً عليك من الرحمن قد حتُما
وَخدمةً لبني الانسان صادرةًعَنمحض طبعٍ يراها عندهُ ذِمما
لَم تُعفِ نفسَك مِمّا الدَهرُ منهُ لَقَدأَعفاك مستنزفاً من دونهِ الهِمَما
أَخلِق بِمَن طبعُهُ للامر يدفعُهُان لا يصادفَ في أَعمالهِ سأما
فَلَو تشآءُ مَعاذَ اللَه في أَحدٍضَرّا تحوَّلَ نفعاً واِقتَفى الشيما
يا ناقلَ السُقم من جسم السَقيم الىجسم السقام فيُمسي وهو قد سَلِما
ان كانَ غيري يَشكو في ثناكَ بِهِقِصرَ اللسان فاني أَشتَكي بكَما
