📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
إذا استعصمتَ بالصبر الجَميلِكَفاك مؤونة الخَطب الجَليلِ
وَهان عليك ما تَلقاهُ حتىّتَرى لك مَطمعاً في المستحيلِ
هيَ الدنيآءُ ما تبَرِحث تناديانا أُمُّ القَراطِق وَالحجولِ
تعشَّقَني الخليُّ فهام وجداًفَماذا القول بالصبّ الخَليلِ
لكلّ متيَّمٍ ابداً عذولٌوَلَيسَ لِمُستَهامي من عذول
وَكَيفَ يَلوم في امرٍ مَلومٌكَتَعيير الأَعلَّة للعَليلِ
وَقَد يَسلو الهَوى صبٌّ وَيَحياقَتيلُ غَرامِهِ الّا قَتيل
صَلينا كلَّ نارٍ للمناياالى ان أَضرَمت نارَ الخَليل
لابرهيمَ تَبكي كلُّ عينٍوَما تُطفي لظاهُ بالمَسيل
وَيَبكيهِ الأُلى لم يعرفوهُعَلى سَمعٍ بِهِ من كلِّ جيلِ
وإِنَّ الوصفَ لا املوصوفَ يُبكىجَميلَ الشَخصِ لا شخصَ الجَميلِ
وَمَن مِثلُ الخَليل فَتىً كَريماًنقيَّ النفس وَالقلب النَبيلِ
قَضى الخمسين لم يسمع ملاماًوَلَم يُسمِع سوى الادب الاصيلِ
صُفوحٌ عَن إِسآءَة كلِّ جانٍكَثيرُ الشكرِ للفضلِ القَليلِ
صدوقُ القلب صادقُ كل قَولٍلطيف الخَلق والخُلق الجَميلِ
لَهُ في كُلِّ مكرمةٍ ايادٍتَنال الفضل بالباع الطَويلِ
وَللأَقلام حَظٌّ في يَديهِبتنميق الرَسائل وَالفصول
وَتَنسيق القصائد وَالمَعانيوَتَحقيق القضايا والاصولِ
مَضى وَلَهُ التقى والبرّ زادٌوَنورُ الحقّ معهُ كالدَليلِ
وَلَم يطلُب من الدنيا سوى مايفيد النفس من اثرٍ جليلِ
وكانَ كأَنَّهُ في كُلِّ وَقتٍيُراقبُ قولَ حَيَّ على الرَحيلِ
دَعاهُ رَبُّهُ فَمَضى عَجولاًوَلَم يَكُ في سواها بالعجولِ
من اللَه السَلامُ على دَفينٍكَكَنزٍ ما اليهِ من وصولِ
وَلا بَرِحَت سَحابُ الغيث تَجريعليهِ في الصباح وفي الأصيلِ