📜 قصيدة لـ خخليل اليازجي📚 مؤلف نهضوي
الأمسُ ينشُرنا وَيَطوينا الغَدُوَاليَومُ بينهما وَفيهِ نوجَدُ
فاربأ بعمرك أَن يَروحَ مضيَّعاًفيهِ فذلك عَن قَليلٍ ينفَدُ
جَرتِ الطَبيعةُ أَن يَروحَ مضيَّعاًوَعَليهِ تَجري ما تَمادى السرمَدُ
مَن كانَ معتبرً لهذا لم يجدفي الدهرِ بدعاً عند ما يتفقَّدُ
وَرأَى تصاريفَ الزَمانِ تكافأَتبَعضٌ يُذَمُّ بِهِ وَبَعضٌ يُحمَدُ
فبكاؤُنا للميت عند وَفاتِهِكسرورنا بحياة طفلٍ يولَدُ
وَكذلك الدنيا الغَرورُ فانَّهاان احسنت كانَت تسرُّ وَتُكمِدُ
هَذا الشُمَيِّلُ مُلحِمٌ من عزِّهِوَالمَجدِ انزلهُ القضاءُ الانكَدُ
حسدَتهُ دنياهُ على ما نالَهُفيها وايُّ طَبيعةٍ لا تحسُدُ
كُلٌّ يَسود بنا على مَن دونهُوَالمَوتُ سيِّدنا فاين السيِّدُ
يا رحمةَ اللَه العليِّ تعهَّديلَحداً بِهِ شخص العُلى متوسِّدُ
ركنٌ بِهِ اللاجي يعوذ وعندهُيقف اعتدآءُ الدهر وهو مقيَّدُ
هُزَّت صروحُ المجد حين هَوى فَلَميَكُ بينها من ماردٍ يتمرَّدُ
وَجرت مدامعُها عليهِ فَلَيسَ منعجبٍ اذا قلنا بكاهُ الجملدُ
رجلٌ يُعَدُّ لدى الرجال بجسمهملكن لدى قيمَ الرجال يُعدَّدُ
مَن لم يُصِب احداً بمكروهٍ سوىحسدٍ لَهُ قد غيظَ منهُ الحُسَّدُ
وَمنِ الكَمالُ والاستقامة شأنهُمن حيثُ طابَ فَعالُهُ والمحتدُ
سامي الحجي والنفسِ حتىّ انهالَطُفت فَراحَت للعُلى تَتَصعَّدُ
نَفسٌ ترفَّع كُنهُها عن جسمهاكالنار لا تأوي الرمادَ يُبدَّدُ
مُدَّت الى نَيل العلوم لَهُ يَدٌوَيَدٌ الى حيثُ العلى والسؤدُدُ
فاصاب ذي من كلّ فَنٍّ غايةٌواصاب هاتيك العلآءُ الامجدُ
خاض القَريض فنال من ابحارِهِدرّا بِهِ جيدُ القريض يُقلَّدُ
وَحوى الفروع من العلوم فَلَم يكنمن مَطلبٍ الّا لَهُ فيهِ يَدُ
وَسما الى رُتَب السياسة فالتُقىفيها يراعٌ عندَهُ ومهنَّدُ
وَالكُلُّ أَتلَفَهُ الزَمانُ كانهُلَولا بَقآءُ الذكر لَم يكُ يُعهدُ
ماذا نؤَمِّل من زَمانِ سُحبُهُتَبكي بِهِ وَرياحهُ تَتَنهَّدُ
نَبكي على صُوَر المُوادِ وانماتلك الموادُ بعينها لا تُفقَدُ
فاذا اعتبرنا ذاك نعلم ان مننَبكيهِ باقٍ في الوجود مُخلَّدُ
وَالنفس باقيةٌ فَلا موتٌ اذنالّا تَشوُّشُ صورةٍ ستُجَدَّدُ