📜 قصيدة لـ خخليل شيبوب📚 مؤلف معاصر

هي نغمة رددتها دهرا

هي نغمةٌ رَدَّدتُها دهراوقضيتُ في ترديدها العمرا
شكوى من الحب الذي انفطرتروحي به لما غدا هجرا
ما أضيع الأيام مجفلةًفي قلب صب يألف الذكرى
يبكي على الماضي وقد ضربتنُوَبُ الليالي دونه سترا
نهوى ولكن مرةً فإذامن بعدها عاد الهوى مرا
تبع الفؤادُ شوارداً ومضىلا يهتدي برّاً ولا بحرا
فيكون ما قد جدَّ تسليةًللنفس فيها قد جرى مجرى
ما آثَرَت نفسي الجديدَ ولاخَلَّيتُ فيه من دمي اثرا
ودمي تقاضاه القديمُ ولامنٌّ عليه أنه أحرى
يا هند قلي كان نابتةًشربت جمالك شُربها القطرا
فتحت على الجنات مقلتهافرأتكِ في آفاقها بدرا
فمَضَت عليك حياتُها فإذاأُبعدتَ عنها عوجلت قهرا
من لي بآماليَ وأنتِ لهاتولين قلبي العسر واليسرا
فأرى ببعدكِ كل كارثةٍوغذا قربتِ الإنس والبشرا
الغابُ تؤنسها الطيورُ فإنصمتت تثير الهول والذعرا
والليلُ هذا النجمُ زينتهُإن غاب أرخى للأسى سترا
أعطيت كل الحسن موهبةًوهواي زادكِ حسنهُ وفرا
يا حسنَ ذاك الوجهِ مندفقاًنوراً وذاك الثغر مفترا
حلاكِ فكري حين حام علىصفاحتِ حسنك ينفثُ السحرا
يا ربةً حار الفؤادُ بهافوق المحاسن تلبس الفكرا
هذا سناؤك لونُه وكذانور الصباح يموِّج الفجرا
لا غضَّ فيه على جمالك إذأخَذَ الذي أعطى وما أزرى
فالفكر عندي ليس باعثهإلا جمالُكِ سامياً قدرا
هذا وذا سِرّانِ قد خفياللَه سرٌّ باعثٌ سرّا
وُقِفَت عليك مداركي فغدتمثل النسيم يلاعب الزهرا
وبذلتُ فيكِ عواطفي وأرىهذي الأشعة تسكن القفرا
يا هند كم جاهدت فيك وماأوليتني إلا الأسى أجرا
أملتُ أعرافَ الهوى ولقدخطَّأنَني وغدا الهوى نكرا
من ذا يعاند رَبَّهُ وأرىيا هند أجملَ ما أرى الصبرا