يا ليت شعري هل لها من إياب

يا لَيْتَ شِعْري هلْ لَها من إيابْيوْماً وعندَ اللهِ عِلْمُ الغُيوبْ
ساعاتُ أنْسٍ تحْتَ ظِلِّ الشّبابْخُضْرُ الحَواشي طيّباتُ الهُبوبْ
أيامَ لا نرْهَبُ وقْعَ النّوىفنحْنُ منْ سَطْوتِها في أمانْ
عِيري علَى الدّهْرِ شديدُ القُوَىوالشّمْلُ منْظومٌ كنظْمِ الجُمانْ
حتّى إذا لذّتْ كُووسُ الهَوىوقُلْتُ قدْ نامَتْ عُيونُ الزّمانْ
جاءَتْ أمورٌ لمْ تكُنْ في حِسابْعِندي وألْوانُ اللّيالي ضُروبْ
فمَنْ ليَ اليوْمَ برَدِّ الجَوابْكِلْني لتسْآلِ الصَّبا والجَنوبْ
لا كلّفَ اللهُ النّفوسُ الرِّقاقْمنْ مضَضِ الأشواقِ ما لا تُطيقْ
طَعْمُ النّوى يا صاحِ مرُّ المَذاقْونارُ الفِكرِ عذابُ الحَريقْ
قدْ بلَغَتْ بالهَجْرِ روحي التّرَاقْفهَلْ الى نيْلِ الرِّضى منْ طَريقْ
واللهِ ما الهِجْرانُ إلا عَذابْيا شَدَّ ما تَحْمِلُ منْهُ القُلوبْ
اليومُ في الطّولِ كيَوْمِ الحِسابْواللّيْلُ ما للنّجْمِ فيهِ غُروبْ
لعلّ عفْوَ المَلِكِ القادِرِيرُدُّ جوْرَ الدّهْرِ ما قدْ عَتا
حتّى متى منْ صرْفِهِ الغادِرِأُعْلِنُ بالشّكْوى وحتى متَى
حسْبي أبو الحجّاجِ منْ ناصِرِيجْمَعُ منْ شمْليَ ما شُتِّتا
فهْوَ علَى الخَلْقِ أوْقَى حِجابْإنْ زخَرَتْ يوْماً بحارَ الحُروبْ
وهو على الملك الرفيع الجنابحرز حريز من خطور الخطوب
ملِكٌ عزيزُ الجارِ سامي العُلامؤمَّلُ العَفْوِلمَنْ أذْنَبا
في خُلُقٍ منْهُ وفي مُجْتَلَىالبَدْرُ والشّمْسُ وروْضُ الرُّبا
كأنّه السّيفُ البَديعُ الحُلَىشفّافُ ماءِ البِشْرِ ماضي الظُّبا
منْ دوْحَةِ المجْدِ الصّريحِ اللِّبابْتُجْلَى بمرْآهُ الكَريمِ الكُروبْ
ويُرْتَجى حِينا وحيناً يُهابْكالغَيْثِ أو كاللّيْثِ عنْدَ الوثوبْ
موْلايَ جاءَتْكَ تَرومُ الرِّضَىوتطْلُبُ العفْوَ لَها والقَبولْ
وتطْلُبُ الإغضاءَ عمّا مضىومُلْكُكَ البَرُّ العَطوفُ الوَصولْ
أقْلَقَها هجْرٌ كجَمْرِ الغَضاوشفّها عتْبٌ فجاءَتْ تقول
حسْبي عبْدَ اللهِ لكُمْ ذا العِتابْإنْ كانَ وأذْنَبْتُ تَراني نَتوبْ
أمْسِ أذْنَبَ العُبَيْدُ واليوْمَ تابْوالتّوْبُ يمْحو يا حَبيبي الذّنوبْ