سبق القضاء وأبرم المحتوم

سَبَقَ الْقَضَاءُ وَأُبْرِمَ الْمَحْتُومُوَالْغَيْبُ عَنَّا سِرُّهُ مَكْتُومُ
حَالُ الزَّمَانِ إِذَا اعْتَبَرْتَ غَرِيبَةٌوَالْحَالُ فِي التَّحْقِيقِ لَيْسَ تَدُومُ
وَاللَّيْلُ سِلْكٌ دُرُّهُ سَاعَاتُهُإِنْ حُلَّ مَعْقِدُهُ هَوَى الْمْظُومُ
أَكْرِمْ بِرَابِعَةٍ تَوَلَّتْ بَعْدَمَاثَبَتَتْ لَهَا فِي الصَّالِحَاتِ رُسُومُ
وَلَقَدْ سَهِرْتُ مُفكِّراً وَالْبَدْرِ فِيبَحْرِ السَّمَاءِ مَعَ النُّجُومِ يَعُومُ
فَحَسِبْتُ شكَلَ البدر أَبْيَضَ حَائِماًفَوْقِي يُحَلِّقُ طَيْرَهُ وَيَحُومُ
حَجَرا رَمَاهُ الْمَنْجَنِيقُ فَشَأُنُهُمُتَطَأطِئ مُتَدَافِعٌ مَلْمُومُ
وَمِنَ النُّجُومِ أَسِنَّةٌ لِجُيُوشِهَامِنْ كُلِّ مُطَّلَعٍ عَلَيَّ هجُومُ
زَحَفَتْ إِلى حَرْبِي وَعُمْرِيَ مَعْقِلٌوَمُخَلّصِي مِنْ بَأسِهَا مَعْدُومُ
بَدَرَتْ لَهَا شُرُفَاتُ أَسْنَانِي تَهِيوَقُوَايَ تَقْعُدُ رَجْفَةً وَتَقُومُ
فَصَرَخْتُ يَا وَيْلِي أُصِيبَتْ غُرَّتِيمَاذا عَسَى هَذَا الْبِنَاءُ يَدُومُ
وَإِذَا رَمَى فَلَكُ الْبُرُوجِ مَدِينَةًبِالْمَنْجَنِيقِ فَسُورُهَا الْمَهْدُومُ
مَا دُونَ وَجْهِ الْحَقِّ إِنْ حَقَّقْتَهُيَفْنَى وَيَبْقَى الْوَاحِدُ الْقَيُّومُ