📜 قصيدة لـ للسان الدين ابن الخطيب📚 مؤلف أندلسي

سقى علم الحنان فالجزع فالبانا

سَقَى عَلَمَ الْحَنَّانِ فَالْجزْعَ فَالْبَانَامَلِثٌّ يُبَرِي الرِّهْم سَحّاً وَتَهْتَانَا
فَإِنْ عَدَّ تَسْكَاباً مَعَالِمَ أُنْسِهَاوَحَيَّى بِمَسْرَاهَا هِضَابا وَغِيطَانَا
وَمَدَّ بُرُودَ النَّبْتِ فِي قُتَنِ الرُّبَىوَحَلَّى عَرُوسَ الدَّوْحِ دُرًّا وَعِقْيَانَا
مَعَاهِدُ لَذَّاتٍ رُبُوعُ مَآرِبٍهَصَرْنَا بِهَا غُصْنَ الشَّبِيَبةِ فَيْنَانَا
فكَمْ لِيْلَةٍ لِي لِلْمُنَى فِي رِيَاضِهَاأُجَرِّرُ مِنْ عَصْبِ الْفُكَاهةِ أَرْدَانَا
رَوَيْنَا عَنِ الضَّحَّاكِ مُسْنَدَ زَهْرِهَاوَقَدْ مَثَّلَتْ فِيهَا الْمَشَايِخُ أَغْصَانَا
وَأَدَّتْ عَنِ الْبَكَّاءِ سُحْبُ غَمَامَةٍفَرَوَّى صَدَى النَّبْتِ الْمُشِيمِ وَرَوَّانَا
وَقَدْ رَفَّ جِيدُ الْغُصْنِ فِي حَلْي زَهْرِهِوَنَافَحَ رَاحَ الطَّلِّ فَارتَاحَ نَشْوَانَا
وَهَزَّتْ وَُقورَ الرَّوْضِ نَغْمَةُ قَيْنَةٍمِنَ الْوُرْقِ إِذْ بَاتَتْ تُرَجِّعُ أَلْحَانَا
فَجَادَ بِهَا مَا ضَنَّ مِنْ دُرِّ زَهْرِهِوَأَرْخَصَ مِنْ حَلْيِ الْخَمَائِلِ مَا صَانَا
أَبَا حَسَنٍ مَا شِئْتُ بَعْدَكَ مَنْظَراًيَرُوقُ وَلاَ خَامَرْتُ نَفْسِيَ سُلْوَانَا
وَلاَ حَلَّ فِي قَلْبِي لِغَيْرِكَ خَطْرَةٌوَلاَ اسْتَحْسَنَتْ عَيْنَايَ بَعْدَكَ إِنْسَانَا
أَلاَ مَنْ نَصِيرِي فِي جِلاَدِ تَبَاعُدٍألا من مُجِيِري مِنْ نَوىً مَدَّ أَشْطَانَا
وَقَدْ كُنْتُ أَسْتَقْرِي حَدِيثَكَ قَبْلَهَافَهَا أَنَا أَسْتَقْرِي تَحِيَّتَكَ الآنَا