يا راحلين وبي من قربهم أمل

يا راحلينَ وبي من قربهم أملٌلو أغنت الحيلتان القولُ والعملُ
سرتم وسار اشتياقي بعدكم مثلاًمن دونه السامران الشعرُ والمثلُ
وظلَّ يعذُلني في حبّكم نفرٌلا كانت المحنتان الحبُ والعذلُ
عطفاً علينا ولا تبغوا بنا بدلاًفما استوى التابعان العطفُ والبدلُ
قد ذقتُ فضلكمُ دهراً فلا وأبيما طاب لي الأحمران الخمرُ والعسلُ
وقد هرمتُ أسى من هجركم وجوىًوشبَّ مني اثنتان الحرصُ والأملُ
غدرتم أو مللتم يا ذوي ثقتيلبئست الخصلتان الغدرُ والمللُ
قالوا كبرتَ ولمْ تبرح كذا غَزلاًأزرى بك الفاضحان الشيبُ والغزلُ
لم أنسَ يوم نادوا للرحيل ضحىًوقُرّب المركبان الطرفُ والجملُ
وأشرقت بهواديهم هوادجهمولاحت الزينتان الحليُ والحللُ
وودّعوني بأجفانٍ ممرضةٍتغضها الرقبتان الخوفُ والخجلُ
كم عفّروا بينَ أيدي العيسِ من بطلٍأصابه المضنيان الغنجُ والكحلُ
دارت عليهم كؤوس الحبِّ مترعةًالمسكران الخمرُ والمقلُ
وآخرين اشتفوا منهم بضمّهميا حبذا الشافيان الضمُّ والقبلُ
كأنما الروضُ منهم روضةٌ أنفٌيُزهي بها المثبتان السهلُ والجبلُ
من لمسترق الروابي والوهاد بهمما راقه المعجبان الخصرُ والكفلُ
يا حاديَ العيس خُذْني مأخذاً حسناًلا يستوي الضدان الريث والعجلُ
لم يبق لي غيرُ ذكرٍ أو بكا طللٍلو ينفع الباقيان الذكرُ والطللُ
يا ليت شعري ولا أنس ولا جذلهل يرفع الطيبان الإنسُ والجذلُ