من دل ربات العيون النجل

مَن دلَّ ربّاتِ العيونِ النُّجُلِأنّ القلوب غرضٌ للمقلِ
فما رَمتْ سوداءُ منها أسوداًفغير أن يُجرحَ إن لم يُقتَلِ
باع رخيصا لبَّه يومَ اللوىموكّلٌ أحشاءَه بالكِللِ
حكمُ سِوى مسلَّطٍ إذا جنىلم يعتذِرْ وإن قضى لم يَعدلِ
دَمِي وقد حُرِّم إلا بدمٍعلى اللوى لِمْ حُلَّ يا ذاتَ الحُلي
سيقتْ لبلبالِك بابليَّةمالكِ يا خالقةَ السحرِ ولي
زعمتِ لا يُبلِي هواك جسديبَلَى وحبِّيك بلَى لقد بَلِي
دارُك تدرِي أنه لولا الهوىما طُلَّ يوم مقلتي في طلَلِ
عجنا بها العيسَ سريعاتِ الخُطَىشوقاً إليها مائلاتِ الأرجلِ
بنا غرامٌ ما بنا أن وقفتْسيّارةُ الإبْل وربُّ الإبِلِ
أوقرت المزنُ العيابَ وسرتفوضعتْ حُمولَها بحَوْمَلِ
ما علم العاذلُ في إنباضهسهمَ الملام أنّ سمعي مقتلي
خذ بالأشدِّ كلَّ ما تبغي وإنقصّر حظٌ فانبسط وطوّلِ
من يَعلُ عزُّ نفسه يَعلُ ومنيَعلُ على حكم الزمان يسفُلِ
توسُّطُ الشمس جنى كسوفَهاوفي التناهي نجوةٌ لزُحَلِ
وكيف لا يأتي الأمورَ من علٍمعتلقٌ حبلَ الحسين بنِ علي
أذَمَّ لي على الأماني ماجدٌلو عَقدَ الخلودَ لي لم يُحلَلِ
أبلجُ ما تحت اللسان واضحٌبيمنه في كلّ خطبٍ مشكلِ
فاعلُ ما قال على عِلّاتِهإذا السحابُ قال ما لم يفعلِ
جذلانُ ما سألتَه وزادهمسرَّةً إعطاءُ ما لم يُسأَلِ
دعوتهُ والدهر قد أنبلَ ليطريرةً لا تُتَّقَى بنَبلِ
وحِيَلي ضائعةٌ في كيدهوالرملُ قد كاثرته بحيلي
فبصَّرتْني منه نفسٌ حرّةٌشاب الإباءُ شهدَها بحنظلِ
حتى نهضتُ نابها نابيةًعنّي مقاعدُ الخمول المُرِملِ
علمني النسيبَ حتى خلتُهأنّ الهوى مطيّةٌ للغزلِ
وذلّل المديحَ لي نوالُهوالجودُ مفتاحُ اللسان المقفَلِ
سل ببني عبد الرحيم وصفَهمما سار في بيتٍ لهم أو مثَلِ
داسوا الحروب من قنا أقلامهمبالطاعنات في الرعيلِ الأوّلِ
كم نازلَ الكميَّ وهو راكبٌراكبُ دَستٍ منهمُ لم ينزِلِ
وجرَّ من كتيبةٍ في كتبهِسرَتْ به وشخصُه لم يرحلِ
فلا أخلَّ بالعلاء موقفٌلقدميك زَلقٌ بالأرجلِ
وأقبل الأضحى عليك مُوصِلاًإليك عهدَ ألفِ عيدٍ مقبلِ
يومٌ حكاك شرفا وبهجةًوفاق من يعقِلُ ما لم يعقِلِ
فضلُ الأنام والزمان لكمافي نظر العين وفي التخيّلِ
كأنما الأيّام في يوم بهوالناس منك كلُّهم في رجلِ