ونار دعوت المعتفين بضوئها

وَنار دعوت المعتفين بضوئهافَباتو عليها أَو هديت بها سفرا
تضرّم في ليل التمام وقد بدتهوادي نجوم اللَيل تحسبها جمرا
وَضيف يخوض الليل خوضاً كأَنَّمايَخوض به حتى تأوبنيبحرا
وَكَم من كَريم بوأته رماحهفتاة اناس لا يَسوق لها مهرا
وَما أَنكحونا طائعين بناتهمولكن نكحناها بأَرماحنا قِسرا
وكائن ترى فينا من ابن سبيئةإِذا لقي الابطالَ يطعنهم شزرا
فَما ردها فينا السباء وضيعةولا عريت فينا ولا طبخت قدرا
ولكن جعلناها كخير نسائنافَجاءَت بهم بيضاً غطارفة زهرا
وَمنعقد ثني اللسان بعثتهيخال النعاس في مفاصله جمرا
بأرض كساها اللَيل ثوباً كأَنَّماكَساها مسوحاً أَو طيالة خضرا
إِذا لَم تجد بداً من الأَمر فائتهرَحيب الذراع لا تضيقن به صدرا
ولا تأمن الخلان إِلّا أَقلهمعليك إِذا كانت صداقتهم مكرا
واني امرؤ لا آلف البيت قاعداًالى جنب عرسي لا أُفارقها شبرا
ولا مقسم لا تبرح الدهر بيتهالأَجعله قبل المَمات لها قبرا
إِذا هي لم تحصن أَمام فنائهافَلَيسَ ينجيها بنائي لها قصرا
ولا حامل ظني ولا قال قائلعلى غيرة حتىّ أَحيط به خُبرا
وَهبني امرءاً راعيت ما دمت شاهداًفَكَيفَ اذا ما غبت من بيتها شهرا
وعوراء من قبل امرئ قدرددتهابسالمة العينين طالبة عذرا
ولو انني اذ قالها قلت مثلهاأَو اكبر منها أَورثت بيننا غمرا
فأَعرضت عنه واِنتظرت به غداًلعل غداً يبدي لناظره أَمرا
لأَنزع ضباً جاثماً في فؤادهوأَقلم اظفاراً أَطال بِها حفرا