📜 قصيدة لـ ننيقولاوس الصائغ📚 مؤلف عثماني
لَكُمُ التهاني فالزَواجُ جميلُلكنَّما ثوبُ العَفافِ جليلُ
هذا لَعَمرُكَ جيّدٌ ومبارَكٌان لم يكن للإِحتمالِ سبيلُ
قد كُنتُ أَهوَى ان أَرَى كُلَّ الورىمِثلي فهل لذَوِي الجِهادِ مثيلُ
فالأَرضُ يملأُها النِتاجُ ويملأُ الملكوتَ رهطٌ عاشَ وَهوَ بَتُولُ
التابعُ الحَمَلَ الذبيحَ وشأنُهُلطُهورهِ التقديسُ والترتيلُ
سِرٌّ تشرَّفَ في وِلادةِ مريمٍقد زان هام أُهَيلهِ الإِكليلُ
ان الزَواجَ مكرَّمٌ ومطهَّرٌفاعظِم بسرٍّ شادهُ الإِنجيلُ
أَمَرَ الالهُ بهِ لآدَمَ وَهوَ فيعَدنٍ وليسَ بأَمرهِ تبديلُ
من جِسمهِ قامت لديهِ قرينةٌولذاكُمُ طبعاً اليهِ تميلُ
قال انمِيا وتكاثَرا كي تُملأَ الأَرَضُونَ منكم عَرضُها والطُولُ
فالمرءُ اجدرُ أن يلُوذَ بمرأَةٍيُحيي عَفاءَ الذِكرِ منهُ سليلُ
فتهنَّ في عُرسٍ وعِرس انهابالخِصب ليَّا والبَها راحيلُ
ماذا القرانُ إذا الثُرَيَّا قارَنتبدراً سَناهُ ما شَناهُ أُفولُ
ما شانَ شانَ بَهائِها شانٍ فقدجاءَتك في ثوبِ العَفاف تَذِيلُ
تنجابُ في حُلَل الفَخارِ بكُم كماجُرَّت لها بأُولي الوَقارِ ذُيولُ
وقَّاكما مَلَكُ السَلام كما وَقَىسارا وطوبيَّاسَ رافائيلُ
كُن مثلَ ذي الأَسباط ليسَ وكونُهُيعقوبَ لكن وَهوَ إِسرائيلُ
وكُفِيتَ مولوداً يَشِينك مثلماقد شان يعقوبَ ابنُهُ رُوبِيلُ
يا كوكباً ان شامهُ البدرُ التَمامُ غدا هلالاً منهُ وَهوَ ضئيلُ
يا نعمةَ اللَه التي جلَّت بكمإذ كُلُّ ما يَهَبُ الالهُ جليلُ
يا نعمةَ اللَه الذي سادَ الوَرَىبمضاءِ عزمٍ ما عراهُ فُلولُ
يا نعمةَ اللَه التي من دُونهاكلٌّ سيفنى حالُهُ ويحولُ
يا نعمةَ اللَه ارقَ في أَوجِ العَلالازِلتَ في أُفُق البَهاءِ تجولُ
قد جئتنا متقلداً عِقدَ السَنَىوالفَخرُ بُرهانٌ لنا ودليلُ
أَنتيجةَ الفخرِ المؤَثَّل انت موضوع الثَناءِ ومدحُنا المحمولُ
فالمجدُ انت وكلُّنا لك طالبٌوالفضلُ انت وما عداك فُضولُ
أَخَذَت صِفاتك بالقلوبِ كأنماشَمِلَت عُقولَ العاشقينَ شَمُولُ
مالت بنا تلكَ المعاني عَنوةًفكأَنَّما كُلٌّ لديك ثَمُولُ
قد زان لَفظُك رِقَّةَ المَعنى كماقد زان أَبياتَ العَرُوض فَعولُ
فعلى الوفاءِ التام انت مكوَّنٌوعلى الوِداد فُؤَادُنا مجبولُ
مَن قالَ ان المستحيلَ المعدم العَنقاءُ والخِلُّ الوفي والغُولُ
والحالُ انك بالوفاءِ سَمَو أَلٌووليدهُ دُونَ الدُروعِ قتيلُ
يا أيها الخِلُّ الوفيُّ بوعدهِما راقَني الاك قَطُّ خليلُ
لو كانَ دهرُكَ ذا لِسانٍ ناطقٍما زال يُثني عنكمُ ويقولُ
كم في الموارد مَورِدٌ مُستعذَبٌلكنما شَتَّانَ اينَ النِيلُ
ان كُنتَ غِبتَ من الوَرى عن مُقلتيفبمُهجتي والقلبِ أَنتَ نزيلُ
ها أَنتَ في قلبي ولكن ناظرييبغي لِقاكَ فهل اليكَ وُصولُ
أَنَّي السبيلُ إلى اللِقاءِ بكم وقدحالت سُهولٌ بينَنا وتُلولُ
لكِنَّما سَهلٌ لَدَيَّ حُزونُهافحُزونُ ارباب الغَرام سُهولُ
مَيلي لنِعمةَ لا إلى النَعماءِ فافطَن إِنَّ هذا في الصِحابِ قليلُ
فأُهَيلُ هذا الدهرِ اكثرُهم إلىما مالت النَعماءُ فَهوَ يميلُ
قلَّ الذي يَهوى الصِفاتِ لِذاتِهاوالمُبتغِي لَذَّاتِها فجزيلُ
هذا ذِمامي فيك غيرُ مذمَّمٍيا ذِمَّةً عنها الشُروحُ تطولُ
يا وارثَ الأَمجادِ عن آبائِهِأنت الذي بالمَكرُماتِ اصيلُ
لستَ الدخيلَ بذي المواريث التيحقَّت لكم وسِواكَ فَهوَ دخيلُ
فالغيرُ يَفخَرُ بالأُصولِ وانت تَفخَرُبالفَعالِ وبالأُصولِ تَصُولُ
لك فليَدُم عُمرٌ مديدٌ وافرٌوسَنىً بسيطٌ كاملٌ وطويلُ
يا عاذلي لا تعذُلَنِّي بالذيما إِن ثَناني قَطُّ عنهُ عَذُولُ
وبذا شُهودي مِدحتي ومَوَدَّتيهل تُنكِرَنّي والشُهودُ عُدُولُ
مولى حَوى شَرَفاً اثيراً باذخاًقد زانهُ فضلٌ لديهِ اثيلُ
جاءَت تُبشِّرُنا مَخايِلُ خِيمِهِأَنَّ المَفاخِرَ في حِماهُ نُزُولُ
شَهِدَت لهُ تلكَ الخِلالُ بأَنَّهُما للفضائل عن ذِراهُ حُؤُولُ
وتأَصَّلَت منهُ الأُصولُ بفعلِهِان الأُصولَ لها الفَعال أُصولُ
أَفعالُهُ دَلَّت على أَنسابِهِوالفعلُ للنَسَب العريق دليلُ
حُسناهُ ثُمَّ الحُسنُ منهُ تَبارَياصِنوان كُلٌّ في الجميل جميلُ
يا أَيُّهذا الأَلمعيُّ المنتميلجَنابِهِ التوقيرُ والتبجيلُ
سُد وارقَ وابقَ وفُق وطِب واعظُم ودُمعدلاً ومالك في الأَنامُ عديلُ
واستلئِمَن بَملاذِ مريمَ في الوَرَىفمَلاذُها المأمول والمسؤُولُ
خُصَّت بأَفضلِ نِعمةٍ اذ جاءَهافي خِدمة البَشراءِ جِبرائيلُ
نَسَخَت بَمولِدِها رُسوماً قامَ فيتحقيقها للناس ميخائيلُ
عَزَّت مَنالاً في الكَمالِ وعِزُّهايَرتَدُّ عنهُ الضِدُّ وَهوَ ذليلُ
وعلت إلى أَوج العُلى بتواضُعٍقِدَماً تَنَكَّبَ عنهُ ساطانيلُ
بَحرُ الجَدى لو رامَ حَدَّ صِفاتهاعَضبُ اللِسانِ لَعادَ وَهوَ كليلُ
فَضُلَت فضائلها بافضلِ صِيغةٍفلها يحقُّ الفضلُ والتفضيلُ
قد نِلتَ ما أَمَّلت من إِحسانهاحَسَنٌ بها وبفضلها التأميلُ
بُرِئَت فكانت عِلَّةً لخَلاصناحقّاً وكان فِداؤُنا المعلولُ
يا ذُخرَنا المأمولَ في يومٍ بهِيشدو ببُوقِ اللَه إِسرافيلُ
انِّي رَجَوتُكِ حين جلَّ مُساعدٌفي مُعظَم الجُلَّى وعزَّ قبيلُ
حُزتِ الشَفاعةَ فاشفَعي بخَلاصناكَرَماً فانتِ الشافعُ المقبولُ