بنا نجتلي صهباء بنت دهور

بَنا نجتلي صَهباء بنتَ دهورِبِرَوض التَهاني في زَمان حبورِ
تَدور بِها بَين النَدامى كَواعبٌبرزن شُموساً مِن خِلال خُدور
وَهَيا بِنا نُحيي رُسومَ خلاعةٍدَعَتنا إِلَيها داعياتُ سُرور
وَنَختال تيهاً في مَلابس سُندسٍأَكاليلها مِن يانِعات زُهور
وَنَصبو إِلى دين الغَرام وَإِن جَفاغَزال كِناسٍ مُولعٌ بِنفور
وَنوقف مِنا غالياتِ نُفوسناعَلى عشق غيد حاليات ثغور
وَفي ذمة اللذات نَخلع بِالرضاشِعارَ الهَوى لَكن بِغَير فجور
وَنطوي بِساط النسك لا عَن ضلالةوَلا عَن جحود طارئٍ وَقصور
وَلَكن لسقمٍ حلّ بِالجسم فَاِنبَرىوَكَلَّ فلم يَنهض لِنيل أُجور
وَأَصبَح مِن فَرط النحول كَأَنهخَيال تَوارى رَسمُه بستور
فَلولا الهَوى ما كانَ أَودى بي الضَنىإِلى ما تَرى مِن بَعد فَقد شُعوري
وَلَولا الهَوى ماذاع سري وَلا غَدَتعَلى الخَدّ تَجري داميات بُحور
وَلا طالَ سهدي في لَيالي ذَوائبٍوَلا في لآلي مبسم وَنُحور
وَلا في شِفاهٍ سكريٍّ رَضابُهالَهُ في زَوال العَقل فِعلُ خمور
وَلا في نُهود دُون مَن رام ضَمَّهامِن النبل ما يُصمي بِدُون فُتور
وَلا هَز عَطفي للنَسيب أَهلةٌتَلوح عَلى أَغصانِها كَبدور
وَلا حرّكتني في الصَبابة نَشوةٌإِلى غانيات ناحِلات خُصور
وَلا لان مِني قَبلَ مَيلي إِلى الظبافُؤادٌ يُحاكي قاسيات صُخور
فُؤاد كَميّ في الوَرى بَيد أَنهعَلى الكَرّ في الهجران غَير صَبور
وَلا بِتُ أَرعى كُلَّ نَجمٍ لناظريبَدا في الدَياجي مِنهُ لامعُ نُور
فَكَيفَ أُداري ما بَراني مِن الجَوىوَشاحبُ لَوني ترجمانُ ضَميري
وَنِيران وَجدي دُونَها بَين أَضلُعيوَفي كبدي الحرّى شَواظُ سَعير
وَحَسبي أَني ما هَمَمت بِسَلوةلِتَعنيف عذَّال وَجَفوة حُور
وَما لملالٍ مِلتُ عَنها وَإِنَّماشُغفت بِمَدحي في أَجلّ مشير
هُوَ الشَهم تَوفيق المَعالي وَمَن بِهِيُفاخر ذُو تاج وَصَدر صُدور
لَهُ اللَه مِن شبلٍ سَليل مملَّكٍيَردّ عَن الأَوطان بَأس هصور
فَمَن يَستَطيع الآن كتمانَ فَضلهوَشَمسُ علاه آذنت بِظُهور
وَفي هَذِهِ الأَيام أَضحى بِعدلهلملك خديوي مَصر خَير ظَهير
وَكُل امرئ أَثنى لِسان مَقالهعَلَيه بِصدق في بَهيج عُصور
وَآراؤه دَلت بِحُسن سَدادهاعَلى حازم سامي المَقام خَطير
وَمُذ قامَ بِالتَوكيل في مَصر عَن أَبجَليل مَليك العَصر حال مَسير
جَرى في مَيادين العَدالة طِرفُهفَفازَ بِسَبق في جَميع أُمور
تَصوّر مِن حلم وَعَزم وَرَأفةوَأَوفر فَهم للعلوم نَصير
وَقَد سرّت الأَمصار مِنهُ بِناهضلإِنصاف مَظلوم وَجَبر كَسير
وَثاقب فَكر صَوب سامي عَزيمةلِنَيل مُراد فيهِ قمعُ مبير
وَنصح خَليل مُخلص في وِدادهلِأَسمى مَليك بِالثَناء جَدير
وَرفعة قَدر لا تَزال مُشيرةًبِشُكر لِمَن أَولى أَجلّ سَرير
وَسَعيٍ إِلى نَفع الأَنام بِهمةتُشير إِلى رشد النُهى بِوفور
وَفَصل خطاب في القَضايا دَليلهبِشارح قَول لَم يُقَس بِنَظير
وَنَفس كَريم أَنبأتنا بِأَنَّهُعصام وَلا يُنبيك مثل خَبير
فَيا اِبن خَديوي مَصر لا زلت راقياًإِلى أَوج ملك للنجاح سَمير
وَلا زلت مَشمولاً بِعَين عِنايةمِن اللَه ما طابَ اِنتشاق عَبير
وَما أَشرَقت في مَصر شَمس تَمدّنأَبوك لَهُ قَد شادَ أَرصن سُور
وَأَحياه مِن بَعد اِندِراس وَلَم يَزَليُعاهده مِن طيه بِنُشور
وَما قالَ مَجدي في التَهاني مُؤرّخاًتَوكل تَوفيق أَحب وَزير