📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
ثَغر التَهاني بِالأَماني باسمُوَالسَعد للصدر المؤيد خادمُ
حَيث الخَليفة قَد دَعاه وَحَولهبَحرُ العِدا أَمواجُه تَتَلاطم
فَأَجاب دَعوته بقوّة مفردلِلجَمع بِالرَأي السَديد يُقاوم
وَأَتى عَلى عجل ليخمد جمرةًفي الأَصل منشؤها الوَخيم تَفاقم
وَيَقوم للدين الحَنيفي حسبةلِلّه مِنهُ بِما لَديهِ يلائم
وَيؤيد الملك العَظيم بِمالهمِن حسن تَدبير كَما هُوَ لازم
وَيخفف الأَثقال عَن أَبنائهفي مَوقف فيهِ يخيب مخاصم
وَيذود عَنهُم كُلّ غرٍّ همهسَلب وَنَهب زائد وَمغارم
وَبفطنة تومي إِلَيهِ بسبقهعَنهُم تُماط مِن العَناء تَمائم
لا غرو فهو بِذاك مَشهور كَماظهرت لَهُ مِن قبل فيهِ عَلائم
وَبتونس الخَضراء قَد نشروا لهعلماً بِهِ تَحيا هُناك نَسائم
وَلَهُ بها في كُل واد شاسعتَبدو عَلى طُول الزَمان معالم
فَاللَه يَلحظه بِعَين عِنايةوَبِهِ يَزول عَن العِباد صَواكم
وَيعينه في أَمرهم بِشَهامةمِنها تَلين مِن الخصوم شَكائم
وَلَهُ يسهِّل كُلَّ صَعبٍ حَملُهُمِنهُ اِستَقالَت عُربُها وَأَعاجم
وَيَمدّه مِنهُ بِنَصر عاجلتَنقاد فيهِ لِمَن يُحب قَشاعم
وَيُحقق الآمال فيهِ مِن الألىوَثقوا بِهِ وَالخَطب فيهِ عَظائم
فَهُوَ المرجى لاندفاع شدائدعَن دارهم وَهُوَ الهزبر الحاسم
وَلدولة الإِسلام مِنهُ ناصربِالعَدل يَخشاه مبيدٌ ظالم
وَبحزمه عز الخلافة جاءَهايَسعى فذلّ لَها أَبيٌّ حاطم
وَعلا الصَدارةَ مِن ضياء سَدادهنورٌ بهِ اِبتَهج الإِمامُ القائم
وَالمؤمنون لَهُ بِطالع سَعدهفَرحوا وَهنَّوه فغص السادم
وَتضرّعوا بِدَوامه في مسندهُوَ أَهلُه وَهُوَ النبيل الحازم
وَهوَ الأَمين المؤمن الشهم الَّذيللملك وَالإِسلام مِنهُ مَغانم
وَبِهِ اِستَقام عَلى صِراط عَدالةكُلُّ اعوجاجٍ للحفيظة قاصم
وَبيقظة عمرية فيها نَشافَرّ المنافق وَاسقرّ الحاكم
وَعلى رؤوس الخائنين حسامهمِنهُ عَلَيها في المَصالح حائم
فمَن اِرتَشى دارَت عَلَيهِ دَوائرٌمِن فعله وَرمى قَفاه الراجم
وَمَن اِعتَدى وَطَغى وَخالف أَمرهيُنفَى إِذا لَم يَلتقطه الصارم
وَمَن اِمتَطى للاختلاس مطيةًقذفت بِهِ في الهُلكِ حينَ يُحاكَم
وَمَن اِنتَهى عَن غيه في سيرهوَنَوى فَأَخلص لَم يَلمه اللائم
وَمَن اِقتَدى في نصحه لإمامهبِهداه فَهوَ المستقيم الغانم
وَاللَه قيَّضه لنصرة ملةنجحت لَهُ فيما تَروم عَزائم
فَلها به البُشرى عَلى طُول المَدىفَهوَ الملاذ لَها وَنعم الراحم
وَلَها الرَجا المَقرون في تَدبيرهبِالفَوز حَيث هُوَ التقيّ العالم
وَسَتنجلي عَنها غَياهبُ كربةٍحلَّت بِها وَالكل عَنها نائم
وَلَها تَعود كَما يَشاء فَخارُهاوَالأَنف مِن أَعدى عِداها راغم
يا عالَماً في واحد يا خَير منيُثني عَلَيهِ في المحافل ناظم
يا جابر العَثرات بِالهمم الَّتيعَنها يكلّ الدَهر وَهوَ مسالم
يا مَن يُعَدّ لَديهِ أَوّلَ باخلٍمعنٌ وَكَعبٌ وَالمقدّمُ حاتم
يا مَن بِلا سؤلٍ يفيض عَلى الوَرىمِن راحَتيهِ كَما البحار مَكارم
يا مَن بِتُونس وَالبقاع جَميعهاعمَّت لَهُ في العالمين مَراحم
يا مَن يُجيب إِذا دُعي وَبعدلهمِن غَير تَسويف تُرَدّ مَظالم
يا مَن كَساه اللَه حلةَ هَيبةٍخضعت لَها في الخافقين ضَراغم
وَعَلَيهِ أَجمعت الخَلائق أَنَّهُهُوَ في مَقام الصَدر لَيسَ يُزاحم
بُشراك بِالعام الجَديد فَإِنَّهُلَكَ بِالنَجاح كما تؤمّل قادم
وَاقبل مَدائح مخلص بِكَ أَصبحتقمراً مَنازلُهُ لَديك نَعائم
وَأجزه جائزةَ الرضا فَهِيَ الَّتييَسمو بِها فَوقَ السماك منادم
لا زلت في دست الصدارة فائِزاًبِمناك ما صَلَّى وَلبَّى صائم
أَو قال مجدي في الهَناء مؤرخاًبِالصَدر خَير الدين جاه دائم