📜 قصيدة لـ صصالح مجدي بك📚 مؤلف نهضوي
طَوالع سَعد في مَنازل أَسعَدِتَشير إِلى مَصرٍ بِنَصرٍ وَسؤددِ
وَعزٍّ وَإِقبال وَجاه وَرفعةتَدوم لِمَولاها السَعيد محمد
وَكَيفَ وَبِالعَدل العَميم أَمدّهاوَأَسس فيها كُلَّ حُسن مشيد
وَفيها أَضاءَت نيرات عُلومهفَأَشرَق مِنها وَجه مَولىً وَسيد
وَأَي عَزيز حازَ في الكَون قَبلَهلُغاتٍ قَد اِمتَازَت بِأَعذَب مَورد
أَما وَأَبيك الداوريّ محمدٍعَليٍّ أَثيلِ المَجد أَفضل مُرشد
وَحسنِ سلوكٍ في الأَنام اتبعتَهبِحَزم وَتَدبير وَرَأي مسدد
وَقَلبٍ رَحيم زانَه مِنكَ رَأفةٌتعم الرَعايا في العشية وَالغَد
وَأَبهَج نظمٌ لِلجُنود ابتدعتهبذوق سَليم بِالنجاح معضَّد
وَإيقاظِ طوبجيٍّ لخدمة مدفعوَتَحريض خيَّالٍ عَلى أَسر ملحد
وَتَمرينِ قرَّابٍ على الرَمي في الوَغىبِنار رَصاص في حَشاشة مُعتدي
وَتَجريدِ أَوجيٍّ كميٍّ لوثبةبِها يَبتَدي جَيش العِدا في التبدد
وَإِقدامِ زنجيٍّ لعسكرك اِنتَمىعَلى أَعظَم الأَخطار في كُل فدفد
وَسَعيٍ إِلى كَشف يُناط بِأَمرهمُهندسُ حَربٍ لِلحَقيقة مُهتَدي
وَحملِ كبورجيٍّ خَبير بفنهعَلى نصب كوبري العُبور لمقصد
لَقَد أَزهَرَت مَصرٌ بِمَوسم مَولدسَعيد جَدير ذكره بِالتَخلُّد
فَيا حَبَّذا هَذا الزَمان الَّذي أَتىبِأَبهى سُرور في التَهاني مُجدد
وَيا سَعدَ أَيام تَباهَت بِزينةجمادى بِها أَضحى رَبيعاً لِمجتدي
وَيا حسنها لَما تَحلت بِمَوكبمِن الجُند يَزهو بِالسِلاح المُجرَّد
وَأَنتَ بِهِ في صَهوة المَجد راكبٌلَكَ السَعد يُومي أَينما سرت بِاليَد
وَتِلكَ الطَوابي بِالتحية أَعلَنَتمَدافع بشراها بِحُسن التَرَدُّد
وَللفلك الأَعلى مِن الأَرض أَسرَعَتنُجوم شَواريخ بِها الرَكب يَهتَدي
وَفي الجَوّ جال البَهلوان كَأَنَّهجَواد عَلى الغَبرا يروح وَيَغتدي
وَقَد لَثم الهالون بِالأَمر في السَمايَد المُشتَري قَبل المَسا بِالتَودد
وَصَوت المَثاني قَد عَلا بِمَدائحلَكَ اِنتَظمت في عَقد در منضَّد
وَحُسن صَفير البُوق أَطرَب كُلَّ منصَغى للبروجيِّ النَجيب المغرد
وَضَرب الترنبتجي بِتمِّ اِنتِظامهيُنادي دوديجي بشكرك يبتدي
وَلَحن المُويسقيِّ يَأَخُذُ بِالنهىوَيُزري بِلَحن الموصليِّ وَمعبد
وَكُلٌّ مِن التَشريف أَحرَز سَهمَهوَفازَ بِما أَولاه جُودُك مِن يَدِ
وَأَمَّل أَن تَبقى لِمصر وَأَهلِهامَدى الدَهر مَسروراً بِجَيشٍ مؤيد
وَأَن يَتَحلَّى كُل عام بِمَوسملِمولدك السامي بِأَشرَف محتد
وَأَن تَتَباهى بِالمَعارف وَالنَدىسَليلِك مَن أَضحى بِسَيرك يَقتَدي
سَليلك مَن حازَ العُلوم بِجهدهفَأَنتَ سماها وَهوَ أَوّل فَرقد
فَبُشراه مَولوداً وَبُشراك والِداًلَكَ الفَضل يُقضى بِالعلا وَالتَفَرُّد
وَما أَنتَ لِلأَوطان إِلّا عَزيزُهاوَحافظها مِن خَصمِها المُتَمرّد
وَأَنتَ الَّذي للدين وَالملك ناصرإِذا الحَرب قامَت بِالحسام المُهند
وَأَنتَ الَّذي مِن بَحر جَدواك يَرتويجَميع البَرايا مِن مُلوك وَأَعبُد
وَأَنتَ بِلا سؤل تجود عَلى الوَرىفَتغنيهمُ بِالبَذل مِن غَير مَوعد
فَدُونك مني يا عَزيز بَديعةًمُنزهة في نَظمِها عَن تَعقُّد
حُلاها إِذا زُفَّت مَناقبُك الَّتيبِها تَغتَني عَن لُؤلؤ وَزَبَرجد
وَإِني لأَرجو أَن يَكُون قبولهاشَهيداً عَلى إِخلاص عَبد مُوَحد
يَقول بِأَعياد الولاد مُؤرِّخاًسَعيد لَهُ في عامه خَير مَولد
