آنسن في الفودين وخط بياض

آنَسنَ في الفَودَينِ وَخطَّ بَياضِفَرَمَينَني بِالصَدِّ وَالإِعراضِ
وَبَخِلنَ أَن يُسري إِلي مُسَلِّماًطَيفُ الكَرى فَذَهَبنَ بِالإِغماضِ
أَصمَيتَني بِلَواحِظٍ يَومَ النَوىصَحَّت وَأَجفانٍ لَهُنَّ مِراضِ
مَن لي بِأَسمَرَ لا يُبِلُّ طَعينُهُفي جَفنِهِ لِلفَتكِ أَبيَضُ ماضي
أَسخَطتُ فيهِ العاذِلاتِ وَلَيتَهُعَنّي بِإِسخاطِ العَواذِلِ راضي
أَبرى وَأَنكَسُ في هَواهُ فَكَيفَ ليبِشِفاءِ قَلبٍ في الهَوى مِمراضِ
إِن يُمسِ طَيعَ قِيادَةٍ فَلَرُبَّماأَعيَت رِياضَتُهُ عَلى الرُوّاضِ
لِلَّهِ أَيّامٌ بِجيرَتِنا الأولىسَلَفَت وَلَيلاتٌ بِهِنَّ مَواضي
أَيّامَ لا سَيفُ المَلامَةِ مُنتَضىًدوني وَلا أَنا لِلشَبيبَةِ ناضي
ما سَرَّني بَعدَ الشَبابِ مُوَدَّعاًخَلَفٌ وَلا عِوضٌ مِنَ الأعواضِ
إِن فَلَّلَت غَربي الخُطوبُ وَبَدَّلَتغَدراً سَوادَ غَدائِري بِبَياضِ
فَلَطالَما خاطَرتُ في حُبِّ الدُمىوَخَطَرتُ في ثَوبِ الصِبا الفَضفاضِ
ما لِلحِسانِ قَطَعنَ بَعدَ تَواصُلٍحَبلي وَفيمَ سَخِطنَ بَعدَ تَراضي
وَعَلامَ أَسهُمِيَ الصَوائِبُ كُلَّمافَوَّقتُهُنَّ عَدَلنَ عَن أَغراضي
أَرضى بِحَظِّ العاجِزِ الواني وَقَدجَرَّدتُ عَزمَ المُعمِلِ الرَكّاضِ
سِيّانِ عِندي ما لَبِستُ قَناعَتيثَوبُ الثَراءِ وَحُلَّةُ الإِنفاضِ
وَإِذا جَلالُ الدينِ راضَ نَداهُ ليحَظّي فَإِنَّي عَن زَمانِيَّ راضي
ما ضَرَّني وَبِهِ تَتِمُّ مَآرِبيما تَكسِرُ الأَيّامُ مِن أَعراضي
بِجَميلِ رَأيِ أَبي المُظَفَّرِ عادَ ليمُستَقبَلاً زَمَنُ الشَبابِ الماضي
رَبِّ الصَوارِمِ وَالصَواهِلِ وَالقَناوَأَخي النَدى وَالنائِلِ الفَيّاضِ
يَبدو لِشائِمِ جودِهِ مِن وَجهِهِبِشرٌ كَبَرقِ المُزنَةِ الوَمّاضِ
ما اِستَبطَأَ الراجي نَداهُ وَلا يَرى السُؤالَ خَلفَ عَطائِهِ بِتَقاضي
تَحمي سَماحَتُهُ حَقيقَةَ عِرضِهِإِنَّ السَماحَةَ حارِسُ الأَعراضِ
إِن يُمسِ عَدلاً في قَضِيَّتِهِ فَقَدأَمسى عَلى الأَموالِ أَجوَرَ قاضي
شَرِسُ الخَلائِقِ في الوَغى فَإِذا اِحتَبىفي القَومِ فَهُوَ المُسمِحُ المُتَغاضي
قَد جَرَّبَتهُ يَدُ الخَلائِقِ فَاِكتَفَتمِنهُ بِعَزمَةِ مُبرِمٍ نَقّاضِ
فَرّاجُ كُلِّ مُلِمَّةٍ تَعرو وَفيهَبَواتِ كُلِّ كَريهَةٍ خَوّاضِ
أَلفَوهُ مَخشِيَّ المَكائِدِ يُرتَجىلِشِفاءِ ما أَعيا مِنَ الأَمراضِ
مَلِكٌ يَبيتُ اّلوَفدُ مِن أَلطافِهِوَنَداهُ بَينَ مَرابعٍ وَحِياضِ
فَإِذا نَحاهُ المُعتَفونَ وَعَرَّسوابِذَراهُ أَنقاضاً عَلى أَنقاضِ
رَحَلوا بِها مُغتَصَّةً أَنساعُهاخِصباً وَكُنَّ حَوائِلَ الأَعراضِ
في كَفِّهِ طَيّانُ أَرقَشُ لِلعِدىمِنهُ لِسانُ الحَيَّةِ النَضناضِ
ما أُنشِبَت في النائِباتِ نُيوبُهُإِلّا أَرَتكَ بِها نُدوبَ عِضاضِ
وَإِذا اِنتَضاهُ عَلى الخُطوبِ تَضاءَلَتبيضٌ بِأَيدي المُصلِتينَ مَواضِ
مِن أَسهُمٍ بُرِيَت لِخَيرِ مُناضِلٍكَفّاً وَخَيرِ كَنانَةٍ وَوِفاضِ
يُصمي بِهِ قَلبَ العَدُوِّ مُرامِياًمِن غَيرِ ما نَزعٍ وَلا إِنباضِ
يا طالِبي مَسعاهُ في طَلَبِ العُلىطاشَت سِهامُكُمُ عَنِ الأَعراضِ
خَلّوا لَهُ طُرُقَ المَعالي وَاِفرِجوالِمُدَرَّبٍ بِسُلوكِها مُرتاضِ
وَإِذا القُرومُ البُزلُ أَعياهُم تَوَلُّجُها فَكَيفَ يُخاضُ بِاِبنِ مَخاضِ
يا مُنهِضي حَتّى لَطِرتُ مُحَلِّقاًفي عَصرِهِ بِجَناحَي المِنهاضِ
أَنهَضَتني مِن كَبوَةٍ لا تَملِكُ الأَيّامُ مِن عَثَراتِها إِنهاضي
أَحيَيتَ مَيتَ الجودِ يا اِبنَ مُحَمَّدٍوَلقَدَ يُرى حَرَضاً مِنَ الأَحراضِ
فَأَصِخ لِنَظمِ لَآلِىءً قَذَفَت بِهاأَصدافُها مِن زاخرٍ فَيّاضِ
مُتَأَرِّجاتٍ بِالثَناءِ كَأَنَّماحُمِّلنَ نَشرَ خَمائِلٍ وَرِياضِ
عُفنَ المَوارِدَ عِفَّةً وَالشِعرُ قَدذيدَت كَرائِمُهُ عَنِ الأَحواضِ
يَأبى عَلى الخِلِّ المُواصِلِ عِطفُهاتيهاً فَكَيفَ بِهاجِرٍ مِعراضِ
فَتَلَقَّ شَهرَكَ بِالقُبولِ مُهَيّاًبِلِباسِ إِقبالٍ عَليكَ مُفاضِ
لا زالَ بَحرُكَ بِالمَكارِمِ طامِياًوَسَحابُ جيدِكَ دائِمَ الإيماضِ