إنما الصب حائر مهجور

إِنَّما الصَّبُّ حائِرٌ مَهجُورُغَرَّهُ مِنهُ بِالترَّجِّي الغُرورُ
جاءَ يَسعَى كأَنَّهُ وَلَدُ الظَبيَةِ أَحَوى أَلمى أَحَمُّ نَفُورُ
بابِليُّ الأَلحاظِ حِصنُ ثَناياهُ عَلَيها مِسكٌ الَمراشِفِ سُورُ
بِقَوامِ كَأَنَّهُ الغُصنُ والغُصنُ رَشيقُ النَّباتِ غَضٌّ نَضيرُ
وَجَبينٍ كَأَنَّهُ ابنُ ذُكاءٍفُكَّ عن صبُحِ وَجهِهِ الدَّيجورُ
يَتَعاطَى ماءَ الَملاحَةِ رِيَّاًفَلِهذا وِردُ الوِصالِ صُدورُ
كُلَّمَا حَكَّمَتهُ دَولَةُ صَبٍّعَزَّ حُكماً وَمَن يَعِزُّ يَجورُ
قُلتُ لَمَّا رأَيتُهُ غابَ عَنيساعَةَ وَهيَ أَشهرُ بَل دُهورُ
أَينَ يَممَّتَ نازِحاً يا مُنى النَّفسِ فَمُذ غِبتَ فارَقَ الَمأمورُ
قالَ لي والحَياءُ قَد ضَرَّجَ الخَدَّوكادت تِلكَ السُّطُورُ تَمورُ
إِن أَغِب عَن سَوادٍ طرفِكَ إِنَّيبَينَ جَنبَيكَ في الفُؤادِ أَدوُرُ
أَلِهذا الهَوَى على قَلبِكَ الوَلهانِ حُكمٌ مِنَ الفِراقِ ثَؤُورُ
أَم أَبَاحَ الرَّدى إِلَيكَ عِناداًلَحظُ طَرفي والنَّرجِسُ الَمسحُورُ