📜 قصيدة لـ ووديع عقل📚 مؤلف

ردي على وطني حماة ذماره

ردي على وطني حماة ذمارهيا بنت حكمته وام صغاره
ردي عليه رجاله فرجالهغلمان دارك لا شيوخ دياره
الناشئون على عبادة ارزهيتعلمون الموت تحت شعاره
هم ريق الأمل الذي يحيا بهوالموت يضرب سيفه بجواره
أمل به استبقى نضارة روضهوبليل رياه وصدح هزاره
فهي المراتع ما عهدت ونجدهافي آبه كالسفح في آذاره
خلعت يد الباري عليها حلةًمن مثل ما خلعت على اخداره
ثوبٌ يغار عليؤه خالقه فلايرضى بمد يدٍ إلى أزراره
ثوبٌ تمرّ به القرون ووشيهذو جدَّةٍ فكأنه ابن نهاره
ضافٍ يجرّ على الجبال ذيولهوالبرق يلمع من خلال صداره
والأرز من شاراته وحديثهما قال ربك عنه في أسفاره
طافت ملائكة السماء بدوحهوحنت مباسمها على أزهاره
ومشى مرتلها يغنيه بماغناه داودٌ على قيثاره
ان لم يكن لبنان جنة خالقالدنيا يكن لبنان شرفة داره
منه تطل الحور سكرى وهي لمترشف سوى السلسال من أنهاره
فتناسم الفواح من ريحانهوتغازل الصداح من أطياره
وحيالها شلاله متدفقاًوالكوثر الفوار من فواره
ولجين برودنيه مترقرقاًوالكرم يضحك عن نضيد نضاره
والبدر من خلف الهضاب كأنهوجه المليحة لاح خلف إزاره
اللَه للجبل المفدى مجتنىثمر النعيم ومجتلى أنواره
وبمقلتي صنينه ومشيبهيملي على الأجيال آي وقاره
وبمهجتي نفحاته قدسيةًتقصي عن المصدور طيف بواره
يرتادها والعمر في آصالهفترده والعمر في أسحاره
لبنان منتجع الحياة ومعقلٌتتزحلق الآفات عن أسواره
ويزل ساري الغيم من شرفاتهمتبركاً منه بلثم جداره
ان روع الحدثان مهجة شوفهبمكارهٍ تغشاه تلو مكاره
فالشوق عنه يستقل بروعهوالشوف عنه يستقل بعاره
يا ويحه والرزق ضاق سبيلهوالجار غير مؤمنٍ من جاره
يا ويحه والروض جف نضيرهلما جنى الجاني على أكاره
لو جاء فخر الدين يشهد حالهلبكى عليه وجدَّ في استنكاره
أو رددت أخبار ما فيه علىقبر الشهاب لضج من أخباره
قل للصفا ومسامع الصفصاف ماثلةٌ عليه تنال من أسراره
إن البنين بنيه قد عافوا الصفامن عيشهم ولووا على أكداره
وتجنبوا نفس النعيم وبردهميلاً إلى نفس الجحيم وناره
ومتى تجد بلداً يُضام بريئهقل ان ربك قد قضى بدماره
والدهر يعرف كيف يثأر لا الذيسفك الدماءَ وضلَّ موضع ثاره
اسفي على الشوف العزيز يذلهأشراره بغياً على أخياره
اربى على أدبائه سفهاؤهوعبيدهُ ظهروا على أحراره
فتضعضع العقال في خلواتهوتحير الرهبان في أدياره
اسفي عليه وهو ملعب صبوتيومقيل غسان الشباب الفاره
عبث الغرور به فكدر وردهالصافي ونكر طيبات عراره
وأعارني نوح الحمام لموقفكنت الخليق له بصدح كناره
هي زفرة من عاثر افضى بهاالوطن الشجي إلى مقيل عثاره
وطن يضج إلى الشبيبة كلماالتمس المقذف من حماة ذماره
أي معهد الأدب النضير ومهتدىذهن الصغير ومغتذى افكاره
عذراً لبارحة تمر وعيدكالذهبي وضاءٌ على أقماره
أنا من يرى لبنان فوق حياتهويرى منار النجم دون مناره
ويرى فدى لبنان كل قطينهمن مرد فتيته إلى أحباره
أنا من يرى فخراً بلثم ترابهويود بالاجفان مسح غباره
أنا آيةٌ منقوشةٌ في صخرهوشرارةٌ مطبوعةٌ بغراره