📜 قصيدة لـ ييعقوب صروف📚 مؤلف نهضوي
على عاتقيه رزايا الدهورفلا تعجبن لظهر حُنى
رزايا أزالت نضارة وجهٍفلا يُستفَزُّ ولا ينثنى
فأين السرور وأين الرجاءوكل بهيج ومستحسن
وأين الهموم وأين الغموموكل شعور بها قد فنى
فمن دسَّ فيه سموم الخمولوأطفأ منه الضياء السنى
أهذا براه إله البراياومن قاس ذا الكون شبراً فشبرا
أهذا خلاصة كلّ الوجود عميد الخلائق برّاً وبحرا
إمام النجوم ومحصى النجوم وجالى الغوامض بطناً وظهرا
أهذا عناه إله السماء أهذا قضاه فأحكم أمرَا
بوجه كئيبٍ وظهرٍ حديبٍوعقلٍ عقيمٍ ورأىٍ سقيم
خلاصة ظلم وزبدة غرموعنوان كلّ وضيعٍ أثيم
ولكن في الصخر ناراً وفيهبوادر شرٍّ وهمٍّ مقيم
ولا بدَّ للنار ما تلتظىوللشرُّ عقبى لكلّ ظلوم
فأين الملائك منه وقد صار عبداً لرفشٍ وعبداً لفاس
وأين العلوم وأين الفنون مبادى الحساب وحكم القياس
جمال الرياض وظلّ الغياضوسجع الطيور وحبّ الأناس
عصورُ المظالم فيه تجلَّتوقد شاب فوداه ممَّا يقاسى
عظام من الظلم لانت فأضّتجموع من الجور باتت تنادى
ملوك الأنام قضاة الزمانبماذا تجيبون يوم المعاد
أهذا وديعة ربّ السماء يبيتُ على مثل شوك القتاد
بجسمٍ ضئيلٍ ووجهٍ كئيبٍرفيق الوحوش حليف السهاد
بماذا يقوَّم ظهر حناهبماذا تنيرون وجهاً عبوسا
وأى فؤاد يلاقى سروراًولم يلق في العمر إلاّ نحوسا
بماذا تزيلون ذكر المحازىوقد عمَّت الأرض من قبل موسى
مخازٍ توالت وصالت فصارتعلى اللحم دوداً وفي العظم سوسا
