📜 قصيدة لـ ظظافر الحداد📚 مؤلف أندلسي
حَمّامُنا هذه حِمامُوإنما صُحِّف الكلامُ
أقلُّ أوصافِها ثلاثٌالبردُ والنَّتْن والظلام
يَلْسَع بردُ البلاطِ فيهافالناسُ في وسطِها قِيام
وبين جدارنِها شُقوقٌيكُمن في جوفِها الهَوام
وللبراغيثِ في نواحيبيوتِها عَسْكَرٌ لُهام
ما قَصْدُها في دمٍ ولحمٍبالعضِّ بل قَصْدُها العِظام
كأنما سقفُها مِدادٌيَقْطُر من دونِه السُّخام
والماءُ فيها أقلُّ شيءٍيُدْرَك بالجهدِ أو يُرام
وليس ذا كله عجيبافيها بلِ الأَعجبُ الرخام
يخرج عنها اللبيبُ يجريعريانَ يَحْتَثَّه الهزام
وهْو لَعَمْرِي مما يراهمن شدةِ الهول لا يُلام