جماعة أبولو
جماعةٌ أسّسها أحمد زكي أبو شادي سنة ١٩٣٢ حول مجلّة «أبولو»، غلبت عليها الرومانسية والموسيقى الشعرية — من أعلامها إبراهيم ناجي وعلي محمود طه.
يا صفوة الأحباب والخلانِ
يا صفوة الأحباب والخلانِ عفواً إذا استعصى عليّ بياني الشعر ليس بمسعفٍ في ساعة هي فوق آي الحمد والشكران وأنا الذي قضّى الحياة معبراً ومرجعاً لخوالج الوجدان أقفُ العشيةَ بالرفاق مقصراً حيران قد ع
يا جمال الصبا وأنس النفوس
يا جمال الصِّبا وأنس النفوسِ خبِّرينا عن زوجك المنحوسِ حَدِّثي أنت عن عماه الحيسي وصفي لي الغرام بالتحسيسِ حدثينا عن اللهيب المفدَّى وجمالٍ يُصَيِّر الحرَّ عَبدا وجنون الأعمى إذا ما استجدى وهو
أنا من يفتش عن محاسن ناقدي
أنا من يفتّش عن محاسن ناقدي — فأذيعها كمحاسن لجناني
الشواطئ المصرية
يَّاكِ أرضًا، وازدهاكِ سماءَ — بحرٌ شدا صخرًا، وصفَّقَ ماءَ
عجباً لقلبٍ هيض منك جناحه
عجباً لقلبٍ هيض منكَ جناحُهُ وجرى به نصلُ الندامة يذبحُ ومضى الحمامُ يدبُّ فيه فإن جرت ذكراك طار إليك وهو مجنَّح لهفي على الناقوس بين جوانحي وعلى بقية هيكل لا تصلح لا فرق بين أنينه ورنينه وصداه
يا معجباً تاه على صحبه
يا معجباً تاه على صحبه برأسه بوركَ من رأسِ فنصفُه الأعلى به أجردٌ عارٍ ولكنَّ القفا مكسي يا حسنه من بتناج به تمشي القباقيبُ بلا حسِّ يبرطع البرغوثُ في ساحها ويشردُ المسكينُ لا يرسي
هدر تلكمو الدماء الزكيه
هَدرٌ تلكمو الدماءُ الزكيَّه — إن نسيتم تحريرَ مصر الشَّقيه
إني بريء منك يا بدني
إني بريء منك يا بدني — فلست فيك بحال أيّ مرتهن
مقبل الراحة النكراء مزدهيا
مُقبِّل الراحةِ النكراءِ مزدهياً — من ذا تركت إذن في الناس يَقطعها
ذكرى الأباة ومطلع الشهداء
ذكرى الأباة ومطلع الشهداء — هذا دعاء المفلحين دعائي
يا ندوبي تصبري يا ندوبي
يا ندوبي تصبّري يا ندوبي — وتناسي هموم أمسي العصيب
هتفت وقد بدت مصر لعيني
هتفتُ وقد بدت مصر لعيني رفاقي تلك مصر يا رفاقي أتدفعني وقد هاضت جناحي وتجذبني وقد شدت وثاقي خرجت من الديار أجر همي وعدت إلى الديار أجر ساقي
هب علينا عطر أنسامٍ
هبَّ علينا عطرُ أنسامٍ من ساحرِ المقلةِ بسَّامِ ما حلَّ حتى سارَ في ركبِه معجزُ ألبابٍ وأفهام فحسنه ملهِم أقلامٍ وشاعرٍ شادٍ ورسامِ وكيفَ لا يسمو بأرواحِنَا لطف كلمحِ الكوكبِ السامي يلمع لَمعَ
يا أميري أزف البين
يا أميري أزف البي ن وما زلت ضنينا أصغ لي وانظر ودع كف فك في كفيَ حينا آهِ من يمناك هذي والذي منها سقينا عللتنا بالأماني فشربنا ظامئينا ثم دارت بالمنايا فوردنا طائعينا آه من قاسية ريا نةٍ ضع
يعز علي أن ألفى المعزى
يعزّ علي أن ألفىَ المعزى — أديباً ملءُ برديه الرجاءُ
أيها الغائب العزيز النائي
أيها الغائبُ العزيزُ النائي فَسدت ليلتي وضاع هنائي قَمَري أنتَ ليسَ لي منك بدٌّ في اعتكار السحائبِ السّوداء هذه الشُّرفَةُ التي جَمَعتنا يا حبيبي بوجهِك الوضَّاء سألت عنك فالتفتُّ إليها وبنفسي
إن تجد يا قلب قلباً قد لها
إن تجد يا قلبُ قلباً قد لَهَا عن حبيبٍ مات فيه وَلَها رُبَّ شمسٍ منحتنَا ظلَّهَا وتخلَّت غفرَ الله لَهَا ذنبُ من يهواكَ أو ذنبُ السنين ذلكَ الهجرُ ولا لومَ عليك أذنَبَت ساعة نجوى وحنين وسدت راح
عزاء بهذا الموت يا من فدى مصرا
عزاء بهذا الموت يا من فدى مصرا — ومن عيشه ذكرى وومن موته ذكرى
ميلاد شاعر
هَبَطَ الأرضَ كالشعاعِ السنيِّ — بعصا ساحرٍ وقلْبِ نبيِّ
طوبى ومرحى إذا الأحرار جمعهم
طوبى ومرحى إذا الأحرار جمعهم — عيد وألفهم تحرير إنسان
أبا البلاد الذي تسمو البلاد به
أبا البلاد الذي تسمو البلاد به — جاها وحلما وتصريفا وأحكاما
دعوني من الدنيا من الأرض والسما
دعوني من الدنيا من الأرض والسما — فإني خلقت اليوم كونا مجسّما
يا مرحباً بالورد في إبانه
يا مرحباً بالورد في إبَّانِه وبموكبِ الآمالِ في بستانِه يا محسناً للعينِ في إقباله ما تنتهي العينانِ من إحسانِه قل لي أهذا الطَلُّ دمعٌ حائرٌ يروي الربيعَ النَضرَ من أشجانِه عجباً له والحسنُ ملء
العمر أكثره سدى وأقله
العمر أكثره سدى وأقله صفو يتاح كأنه عمرانِ كم لحظة قصرت ومدت ظلها بعد الذهاب كدوحة البستان وتمر في الذكرى خيال شبابها فكأن يقظتها شباب ثانِ مَن ذلك الطيف الرقيقِ بجانبي كفّاه في كفيّ هاجعتان ل
ست من السنوات جاوز عمرها
ست من السنوات جاوز عمرهَا — عُمرى بل الأبدَ السحيقَ ورائى
إيه سونيا أنت الرضا والحنان
إيه سونيا أنت الرضا والحنان كيف ضاءت بكِ الليالي الحسان وغدا الدهر لحظة من سلام وإذا كل ما عليه أمان لا أرانا فيه خُدعنا إذا ما بك عز الهوى وفات الهوان كيف أنساك إذ نسيتُ شقائي وعذابي وليس بي أ
طوى السنين وشق الغيب والظلما
طوى السنين وشق الغيب والظلما برقٌ تألق في عينيك وابتسما يا ساري البرق من نجمين يومض لي ماذا تخبئ لي الأقدار خلفهما أجئت بي عتبات الخلد أم شركا نصبت لي من خداع الوهم أم حلما كأنني ناظرٌ بحراً وعا
ألمي محا ذنبي إليك وكفرا
ألمي محا ذنبي إليك وكفّرا هبني أسأت ألم يحن أن تغفرا روحي ممزقة وأنت تركتها لمخالب الدنيا وأنياب الورى روحي ممزقة لو أدركتها جمّعت من أشلائها ما بعثرا أو ليس لي في ظل حبك موضع أحبو إليه وأرتمي
مد الخريف رواقا من مباهجه
مدّ الخريف رواقا من مباهجه — وبينها نثر أطياف وألوان
قدم لبسيوني قريضك واعتذر
قَدِّم لبسيوني قريضَكَ واعتذر غُرَرُ القريضِ أقلُّ ما يجزى بِه لكنه زهرُ المحبِّ وورده وتحيةُ الوافي إلى أصحابِه إن كانَ يومُكَ ذا فإني شاربٌ كأسَ السرور ومنتشٍ بحبابِه اليومَ يوم للأحبةِ كلِّها
اعتراف
إنْ أكُنْ قد شربتُ نَخْبَ كثيرا — تٍ وأترعتُ بالمدامة كأْسي
الطريد
شقيٌّ أجنَّتهُ الدياجي السوادفُ — سليبَ رقادٍ أرَّقته المخاوفُ
يا حنانا كيد الآسي الرؤوم
يا حناناً كيدِ الآسي الرؤومِ وشُعاعاً يُشتَهى بعد الغُيومِ أنا في بُعدِكَ مفقودُ الهُدَى ضَائعٌ أعشو إلى نورٍ كريمِ أشتري الأحلامَ في سُوق المُنى وأبيعُ العُمرَ في سُوق الهُمومِ لا تقل لي في غدٍ
ما حيلتي يا هند وجهك لاح لي
ما حيلتي يا هند وجهك لاح لي بأنوثةٍ جبَّارة الطغيان يا هند أين رجولتي وعزيمتي في قرب وجه ساحرٍ فتَّان وأنا حزينٌ ظامئٌ قد جدَّ لي ورِدٌ وراء مَعِينه شفتان
أجل إن ذا يوم لمن يفتدي مصرا
أجل إن ذا يوم لمن يفتدي مصرا فمصر هي المحراب والجنة الكبرى حلفنا نولي وجهنا شطر حبها وننفد فيه الصبر والجهد والعمرا نبث بها روح الحياة قوية ونقتل فيها الضنك والذل والفقرا نحطم أغلالاً ونمحو حوائ
أين شط الرجاء يا عباب الهموم
أين شطُّ الرجاء يا عبابَ الهموم ليلتي أنواء ونهاري غيوم أعولي يا جراح أَسمعي الديَّان لا يهم الرياح زورقٌ غضبان البلَى والثقوب في صميم الشراع والضنَى والشحوب وخيالُ الوداع في احتدامِ النار
دماء لا تجف وإن أريقت
دماءٌ لا تجُّف وإن أريقت — على نارِ السُّطورِ ولا تكُّف
خذ من طبيب الحي رأي النادي
خذ من طبيب الحي رأي النادي واسمع إلى غريد هذا الوادي إني عن الفئتين قمت وإنه شرفٌ بلغت به أجل مرادِ أنا لا أوفي اليوم حقك وحده لكن أؤدي فيك حق بلادي يا عائداً تحدوا السلامة ركبه بوركت في الغيّا
لج الحنين إليك حتى خلتني
لج الحنين إليك حتى خلتني — وأنا القصيّ غدوت غير النائي
هزيمة الشيطان
ألَا ما لهذا الليلِ تَدْجَى جوانِبُهْ — على شَفَقٍ دامٍ تَلَظَّى ذوائِبُهْ؟!
يا نجمة في الأفق
يا نجمة في الأفق — بعالم لي جديد
الأربعون صدى فؤادي الدامي
الأربعونَ صَدىَ فؤادي الدامي — تمضى ولا تمضى بها آلامي
الشباب العزيم شعر جميل
الشباب العزيم شعر جميل — يتمشى فيه المثال النبيل
تشكين في حبي لك الحق إنني
تَشُكِّين في حبي لك الحقُّ إنني جديرٌ بهذا الظُّلم والريبِ والشكِّ خليقٌ بأن تَنسَي هواي فتنطوي سعادةُ أيامي التي ذُقتُها منكِ إذا أنا لم أذكُركِ في كل لحظةٍ وقصّرتُ لم أسأل ثوانِيها عنك إذا أنا
أيا ذكريات الأمس ترقصن في الرؤى
أيا ذكريات الأمس ترقصن في الرؤى — تعالي إلى حضن الجمال تعالي
امرأة
أَقْبَلْتِ أم أمعنتِ في الإعراضِ — إنِّي بحبِّكِ، يا جميلةُ، راضِي
وطن الدولار هذا أم ترى
وطن الدولار هذا أم ترى — وطن رفت عليه المعرفه
إلى سيد درويش
طويتَ الحياةَ خفيَّ السُّرَى — كما تذهبُ النجمةُ التائههْ
عرفناك يا يوم عيد الحياة
عرفناك يا يوم عيد الحياة — فإنّ الحياة لمن يعمل
جلست يوما حين حل المساء
جلستُ يوماً حين حلَّ المساء وقد مضى يومي بلا مؤنسِ أُريح أقداماً وهت من عياء وأرقب العالَم من مجلسي أرقبه يا كَدّ هذا الرقيب في طيب الكون وفي باطله وما يبالي ذا الخضم العجيب بناظر يرقب في ساحله
قلت للبحر إذ وقفت مساء
قلتُ للبحر إذ وقفت مساءَ كم أطلت الوقوف والإصغاءَ وجعلت النسيم زاداً لروحي وشربت الظلالَ والأضواءَ لكأنَّ الأضواء مختلفات جَعَلَت منكَ رَوضَةً غنّاءَ مَرَّ بي عطرها فأسكَرَ نفسي وَسرَى في جوانح
القمر العاشق
إذا ما طافَ بالشُّرفةِ — ضوءُ القمر المضْنَى
وفائي للصديق أبي علي
وفائي للصديق أبي علي — وفاء العشب للطل السري
الوحي الخالد
لوجهكَ هذا الكونُ، يا حسن، كلُّهُ — وجوهٌ يفيضُ البشرُ من قَسَمَاتِهَا
أفدي نهارا طلعت فيه
أفدي نهاراً طلعتِ فيه نجم جمالٍ ونجم سعد إني لهذي العيون عبدٌ والدهر إما رضيتِ عبدي إن كان عيدٌ به ووردٌ فأنت عيدي وأنت وردي يا خير من مرَّ في وجودي إنك كلُّ الوجود عندي عندي خَفِيٌّ من الأمان
حييت يا يوم العلم
حييت يا يوم العلم — يا من تألق بالشمم
أعرفت الحنين في الأرض للشمس
أعرفت الحنين في الأرض للشم — سِ مقيما يحس خفقا ونبضا
قد هنأوك بمجدك الإسباني
قد هنأوك بمجدك الإسباني فمتى تكون مصارع الثيران أمنحت أوسمة ومجدك أول ماذا يهمك من وسام ثان إني أهنيك الغداة لأنني أهواك من قلبي ومن وجداني إن المقطم والزمان كليهما الخالدان وكل شيء فان
قبلت خطك ألفا
قَبَّلتُ خطَّك ألفا ولم أدَع منه حرفا قد كنتِ توأم قلبي وكنتِ في الغيبِ إِلفا يا هند ما الحسن إني أُجِلُّ حسنك وصفا رأيتُه بخيال على جمالك رَفَّا وكيف أُخفي اشتياقي ما بيننا ليس يَخفَى
علم الإباء وأحكم الشعراء
علم الإباء وأحكم الشعراء — هذا عزاء الوامقين عزائي