جماعة أبولو
جماعةٌ أسّسها أحمد زكي أبو شادي سنة ١٩٣٢ حول مجلّة «أبولو»، غلبت عليها الرومانسية والموسيقى الشعرية — من أعلامها إبراهيم ناجي وعلي محمود طه.
ما كان للعمال يوم لم يكن
ما كانَ للعمَّالِ يومٌ لم يكن — عيدَ الحضارة كُلِّها معدودَا
أبا البلاد الذي تسمو البلاد به
أبا البلاد الذي تسمو البلاد به — جاها وحلما وتصريفا وأحكاما
لم يفجع الدهر أحلامي ويرهقها
لم يفجع الدهر أحلامي ويرهقها — إلا وعندي له من قبل حسبان
ولولي ولولي وصيحي وطيري
ولولي ولولي وصيحي وطيري — وأقرعي وامنعي بعصف مسيري
قلت للبحرِ إذ وقفت مساء
قلتُ للبحرِ إذ وقفتُ مساء كم أطلتُ الوقوفَ والإصغاءَ وجعلتُ النسيمَ زاداً لروحي وشربتُ الظلالَ والأضواءَ وكأنَّ الأضواءَ مختلفاتٍ جعلت منكَ روضةً غنَّاءَ مرَّ بي عطرُهَا فأسكرَ نفسي وسرى في جوا
لعينيك احتملنا ما احتملنا
لعينيكَ احتملنا ما احتملنا وبالحرمانِ والذلِّ ارتضينا وهان إذا عطفت ولو خيالاً وأين خيالك المعبود أينا تعالَ فلم يعد في الحي سارٍ وهوَّمتِ المنازلُ بعد وهنِ وران على نوافذها ظلامٌ وقد كانت تطلّ
يوم الملتقى
هذي سماؤُكِ أنغامٌ وأضواءُ — غَنَّاكِ «داودُ»، أم حيَّاكِ «سيناءُ»
أحلام عاشقة
يا للعذوبةِ، يا حبيـ — ـبي، حين أهبطُ للنَّهَرْ
لا تجزعوا للشاعر الملهم
لا تجزعوا للشاعر الملهم ما مات لكن صار في الأنجم ما كان إلا زائراً عابراً لأي سر جاء لم نعلم والآن قد رُدَّ إلى سربه في قدس ذاك الفلك الأعظم الآن قد رُدَّ إلى ربه فتى إلى الخلد مشوقٌ ظمي الآن
خبرتكم فوجدت الجبن آيتكم
خبرتكم فوجدت الجبن آيتكم — حتى الشجاع غدا بالجبن مسحورا
هب علينا عطر أنسامٍ
هبَّ علينا عطرُ أنسامٍ من ساحرِ المقلةِ بسَّامِ ما حلَّ حتى سارَ في ركبِه معجزُ ألبابٍ وأفهام فحسنه ملهِم أقلامٍ وشاعرٍ شادٍ ورسامِ وكيفَ لا يسمو بأرواحِنَا لطف كلمحِ الكوكبِ السامي يلمع لَمعَ
نداؤك يا فؤاد كفى نداء
نداؤك يا فؤادُ كفى نداء أما تنفك تسقيني الشقاء أنا ظمآن لم يلمع سراب على الصحراء إلا خلتُ ماءَ وأنت فراش ليل كلّ نور تبعت وكلَّ برق قد أضاءَ فؤادي قل لها لما افترقنا على شجن وما نرجو اللقاء حب
فيم الغدو غداً وأين رواحي
فيم الغدوُّ غداً وأين رواحي ويحَ الصباحِ لقد مضَى بصباحي عصفت علينا غيرَ منذرةٍ لنا يا فرقةَ الآلافِ أيُّ رياحِ طلعت علينا بالسقامِ وبالنوى وهوت هويّ الغادرِ المجتاحِ عبثت بمعبودِ العيون وصيَّرَ
قالوا لنا فرحات سوف يتركنا
قالوا لنا فرحات سوف يتركنا — فقلت يا قوم جاء الهم والكدر
ليلة عيد الميلاد
اِسمعي أيَّتُها الرو — حُ! أَفي الكون غِناءُ؟
أشعة شمس تلك أم رجع أشعاري
أشعةُ شمسٍ تلكَ أم رجعُ أشعاري — يعودُ إلى قلبي بحبٍ وأسرار
أيا حرقتي لجلالٍ مضى
أيا حرقتي لجلالٍ مضى — لقد خابَ ظني كما ضاعَ مدحي
نداء القلب
حَبيبةُ قلبي نَأَتْ دَارُها — وَلَمْ تَنْأَ عَنِّي وَعَنْ نَاظرِي
عدلي يكن
وقفةً بالشواطئِ المحزونَةْ — يذكر النيلُ دمعَه وشجونَهْ
أمسي يعذبني ويضنيني
أمسي يعذبني ويضنيني شوقٌ طغى طغيان مجنون أين الشفاء ولم يعد بيدي إلا أضاليل تُداويني أبغي الهدوء ولا هدوء وفي صدري عبابٌ غير مأمون يهتاج أن لَجَّ الحنين به ويئن فيه أنينَ مطعون ويظل يضرب في أض
لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا
لا القوم راحوا بأخبار ولا جاءوا ولا لقلبك عن ليلاك أنباءُ جفا الربيع ليالينا وغادرها وأقفر الروض لا ظل ولا ماءُ يا شافي الداء قد أودى بي الداء أما لذا الظمأ القتال إرواءُ ولا لطائر قلب أن يقر ول
عزيت نفسي وما عزيتها اسفا
عزيَّتُ نفسي وما عزيتها اسفاً — على تباريح وجداني وأمراضي
قف يا فؤاد على المنازل ساعا
قف يا فؤادُ على المنازل ساعا فهنا الشباب على الأحبة ضاعا وهنا أذلَّ إباءه متكبر أمرت عيون قلبه فأطاعا أحسست بالداء القديم وعادني جرح أبيت لعهده إرجاعا ومشى مع الأمل الذهول كأنما طارت بلبي الحاد
إليها
من لياليَّ التي لم يهدأ الشوق عليها — من أمانيَّ التي كانتْ رُؤًى في ناظريها
داوِ ناري والتياعي
داوِ ناري والتياعي وتمهَّل في وداعي يا حبيب العمر هب لي بضع لحظاتٍ سراع قف تأمل مغربَ العم ر وإخفاقَ الشعاع وابكِ جبَّار الليالي هدّه طول الصراع وا ضياع الحزن والدم ع على العمر المضاع وهتاف
أحب أجل أحب كأن نبعا
أحبُّ أجَل أحبّ كأن نبعاً سماوياً تفجّر في دمائي لقد طاب الوجود بحالتيه شقائي فيك أجملُ من هنائي وليلي فيك أحسنُ من نهاري وصبحي فيك أجملُ من مسائي فمفترقان فيه إِلى لقاءٍ وملتقيان حتّى في التنا
يا حبيبي اسقني الأماني واشرب
يا حبيبي اسقني الأماني واشرب بوركت خمرة الرضا وهي تسكب بورك الكأس والحباب الذي يرقص في الكأس والشعاع المذهب نضبت رحمة الوجود جميعاً وبك الرحمة التي ليس تنضب وإذا ضاقت السماء بشجوي فالسماء التي
بشراك هذا العم عيسي
بشراك هذا العم عي — سى صار فينا العم سام
طلق شجونك في ثرى الأحبابِ
طَلِّق شجونَكَ في ثرى الأحبابِ وانثر دموعَ العينِ دون حسابِ لم لا تفيضُ مدامعاً ومواجعاً لصديقكَ الثاوي بغيرِ مآبِ يا لوعة الدنيا وراء مودع يمضي إلى الأخرى بألفِ نوابِ أسفاً لنصر الدين أينَ جنان
الشاطئ المهجور
موجةَ السحرِ من خفيِّ البحور — اغمري القلبَ بالخيالِ الغميرِ
أنت فوق التكريم فوق الثناء
أنت فوق التكريم فوق الثناء جلّ ما قد أسديت عن إطراء يا عظيم الشؤون جلّت شؤون أنت منها في الذروة الشماء يا عظيم الأوقاف جلت أمور عرّفتنا مواقف العظماء لم نكرمك للوزارة والمنصب والمجد والسنا والرو
هل كان قانون ابن سينا
هل كان قانون ابن سي — نا غير قانون الحياه
متى يرق الحظ يا قاسي
متى يرق الحظ يا قاسي ويلتقي المنسيُّ والناسي متى وهل من حيلة في متى وفي خيالاتٍ وأحداسِ هدَّ قراري جريها في دمي وهمسها في كر أنفاسي وأنت مثل النجم في المنتأى وفي السنا الخاطف كالماسِ يرنو له ا
بحيرة كومو
هَيِّئِي الكأْسَ والوَتَرْ — تلك «كومو» مَدَى النَّظَرْ
صدى الوحي
بيانُكَ من نبعِ الجمالِ المخلَّدِ — صدى الوحيِ في أسلوبِهِ المتجدِّدِ
علم الله عرض غيري عرضي
علم الله عرض غيري عرضي — أنا حاميه فهو كلي وبعضي
آه من مية آه ثم آه
آه من مَيَّةُ آهٍ ثم آه وحَبيبٍ سَحرتني مُقلتاه لو تَمنَّيتُ قُبيل الموت ماذا أتمنى قلت تقبيل ثراه أتمنى الموت من مقلته ما الذي يمنع أن أشتاق فاه آه من مَيَّةُ آهٍ ثم آه وحبيبٍ عزّني اليوم لقاه
امرأة وشيطان
أقسمَتْ لا يَعْصِ جبَّارٌ هَوَاهَا — أبَدَ الدهرِ وإنْ كانَ إِلَهَا
إلى البحر
قِفْ مِن الليل مصغيًا والعبابِ — وتأملْ في المزبداتِ الغضابِ
أدركت عندك يوميَ الموعودا
أدركت عندك يوميَ الموعودا ولقيت فيك مثاليَ المنشودا وافرحتي بك فرحة الطفل الذي يلهو ويخلق كل يوم عيدا وافرحتي بك فرحة الطير الذي ملأ الروابي المصغيات نشيدا طربت لصدحته وصفق ظافراً جذلان في عرض
عصابة من لصوص أمنها خطر
عصابة من لصوص أمنها خطر — قد ضجّ منها وريع الجن والبشر
بوركت يا شعب الكنانة ثائرا
بوركتَ يا شعبَ الكنانة ثائرا — حُراً ويا وطنَ البطولةِ قاهرَا
هيا إلى السماء هيا
هيا إلى السماء هيا — وانشر جناحيك كالشراع
يا معجباً تاه على صحبه
يا معجباً تاه على صحبه برأسه بوركَ من رأسِ فنصفُه الأعلى به أجردٌ عارٍ ولكنَّ القفا مكسي يا حسنه من بتناج به تمشي القباقيبُ بلا حسِّ يبرطع البرغوثُ في ساحها ويشردُ المسكينُ لا يرسي
قبر شاعر
رفَّت عليه مورقاتُ الغصونْ — وحفَّهُ العُشْبُ بنوَّارِهِ
دعوت فلبينا ودارك كعبة
دعوت فلبينا ودارك كعبة بها انعقد الإخلاص والحب طوَّفا خميلتنا تهفو إليها قلوبنا وأي فؤاد للخميلة ما هفا بنوك الألى تحنو عليهم تعطفا وترعاهم براً بهم متلطفا إذا خلعوا بعض الوقار فدعهم فمثلك عن م
طرفت فلما أغرورقت عيني
طَرَفت فلما أغرورقت عيني — وصحت صحوتُ للوعة البينِ
سألتك يا صخرة الملتقى
سألتك يا صخرة الملتقى متى يجمع الدهر ما فرَّقا فيا صخرةً جمعت مهجتين أفاءا إلى حسنها المنتقى إذا الدهر لَجَّ بأقداره أجَداً على ظهرها الموثقا قرأنا عَلَيكِ كتاب الحياةِ وفضَّ الهوى سرها المغلقا
أبطال غزة بعد قبية هللوا
أبطال غزة بعد قبية هللوا — إن المخازي الموبقات فخاركم
آه من لحن سماوي
آه من لحن سما ويّ عجيب النغمات أيها الساحر لم تضـ ـرب بقوس بل عصاة يا أبا الفن المصفى هات ألحانك هات في شطوط النيل مهد الـ ـفن مهد المعجزات الصّبا في ريح لبنا ن رقيق النفحات وحجاز راقص أو ها
حبذا الريف والخلائق فيه
حبذا الريف والخلائق فيه ضاحكات الوجوه تفترّ سحرا من يراه وقد تبين فيه زمراً في الزّحام تحشر حشرا يحسب الضيق آخذاً في حماه بخناق ويحسب القوم أسرى وهم النور والمحبة والقلـ ـب طليقاً مع النسائم حُ
لا حب إلا حيث حل ولا أرى
لا حبَّ إلا حيث حلَّ ولا أرى لي غير ذلك موطناً ومقاما وطني على طول الليالي دارُه مهما نأى وهواي حيث أقاما والأرضُ حين تضمُّنا مأهولةٌ لحظاتها معمورةٌ أيّاما لا فرق بين شَمالها وجنوبها فهما لقلب
يا للحبيب المفدى
يا للحبيب المفدَّى غداةَ زار وسلَّم مستَحيياً والهوى في ركابه يتضرَّم وصامتاً وهو أيكٌ بألف شدوٍ ترنَّم ناداه قلبي وناجا ه خاطري وهو يعلَم يا مطلعَ السحر والنو ر والجمال تَكَلَّم أبِن وإلا أ
يا من طلبت الشعر هاك تحيتي
يا من طلبت الشعر هاك تحيّتي وهواي يا روحي ويا ضوحيّتي أيُرادُ تفصيلٌ لما عندي وكم قلبٍ وموجز أمره في لفظة لكن فنَّ الشعر وردُ أحبة يُهدى فهاك قصيدتي بل وردتي والشعر روضٌ يانعٌ وعبيره سارٍ إلينا
أيا واحة في وحشة البيد أنسها
أيا واحةً في وَحشةِ البيد أنسها — يُحرَّمُ فيئى ظَّلها ونُزولي
يا رب ما أعجب هذي البلاد
يا رب ما أعجب هذي البلاد لا ليلَ فيها كل ليلٍ صباح وكل وجه في حماها ضِماد ومصر لا تنبت إلا الجراح
وفائي للصديق أبي علي
وفائي للصديق أبي علي — وفاء العشب للطل السري
أيها الجالس في مرقبِه
أيها الجالسُ في مرقبِه أترى الدميةَ تمشي أترَى أترى كيفَ مشت مبطئةً وتأنت فَهيَ تمشي القهقرَى أترى هذا الذَى ساومَهَا لا يبالي ما الذي قالَ الورَى عصبت شهوتُه أعينَه فَهوَ بالشهوةِ أعمى لا يرى
بسط الضباب على الحقول كأنه
بسط الضباب على الحقول كأنه — كف لمارد عابس قتال
قسوت فلم نجد ظلا يقينا
قسوتِ فلم نجد ظِلا يقينَا أحلما كانَ عطفُكِ أم يقينَا أهجراً في الصبابة بعد هجرٍ أرى أيامَه لا ينتهينَا لقد أسرفتِ فيه وجُرتِ حتى على الرمقِ الذي أبقيتِ فينَا كأن قلوبَنَا خُلِقَت لأمرٍ فمذ أبص