📜 قصيدة لـ اابراهيم ناجي📚 مؤلف
قلتُ للبحر إذ وقفت مساءَكم أطلت الوقوف والإصغاءَ
وجعلت النسيم زاداً لروحيوشربت الظلالَ والأضواءَ
لكأنَّ الأضواء مختلفاتجَعَلَت منكَ رَوضَةً غنّاءَ
مَرَّ بي عطرها فأسكَرَ نفسيوَسرَى في جوانحي كيف شاءَ
نشوة لم تطل صحا القلب منهامثلَ ما كان أو أشدّ عناءَ
إنما يفهم الشبيه شبيهاًأيها البحر نحن لسنا سواءَ
أنت باقٍ ونحن حرب اللياليمَزَّقتنا وصيرتنَا هباءَ
أنت عاتٍ ونحن كالزبد الذاهبِ يعلو حيناً ويمضي جفاءَ
وعجيبٌ إليك يممتُ وَجهيإذ مللتُ الحياةَ والأحياءَ
أبتغي عندك التأسّي وما تَملِك رَدَّاً ولا تجيب نداءَ
كل يومٍ تساؤلٌ ليت شعريمن ينبّي فيحسن الإِنباءَ
ما تقول الأمواج ما آلَم الشمسَ فولّت حزينة صفراءَ
تركتنا وخلفت ليلَ شكٍّأبديٍّ والظلمةَ الخرساءَ
وكأنَّ القضاء يسخر منيحين أبكى وما عرفتُ البكاءَ
ويح دَمعي وويح ذلة نفسيلَم تدع لي أحداثه كبرياءَ